ونكت الإرشاد ( 1 ) وغيرها من كتب الجماعة . وهو الحجّة ; مضافاً إلى
النصوص المستفيضة :
منها - زيادة على ما مرّ في كتاب القصاص في القسم الثاني منه في
قصاص الأطراف - الصحيح وغيره : في عين الأعور الدية كاملة ( 2 ) .
ومرّ ثمّة وجه الحكمة في هذا الحكم ، وهو كون الجناية فيها في المنفعة
التي هي الأبصار دون الجارحة .
ومقتضاه تقييد الحكم بما ( إذا كان العور خلقة أو ذهبت ) العين
الفاسدة ( بشئ من قبل الله تعالى ) أو من غيره حيث لا يستحقّ عليه
أرشاً ، كما لو جنى عليه حيوان غير مضمون ، فلو استحقّ ديتها وإن لم
يأخذها ، أو ذهبت في قصاص فنصف دية النفس ديتها كاملة ، للأصل العامّ ،
وعدم معلوميّة انصراف إطلاق النصوص إلى محلّ البحث .
مضافاً إلى عدم الخلاف في أصل التقييد وإن اختلفوا فيما يستحقّه في
محلّ الفرض هل هو النصف أو الثلث ؟ والمشهور الأوّل ، بل عليه الإجماع
في كلام جمع ومنهم ابن زهرة ( 3 ) . وهو الأصحّ ، عملا بما مرّ من الأصل
المجمع عليه نصّاً وفتوىً - من أنّ في إحدى العينين نصف الدية مطلقاً خرج
عنه عين الأعور بآفة أو خلقة بما تقدّم فيبقى ما نحن فيه تحته مندرجاً ، مع
أنّه لا خلاف فيه إلاّ من الحلّي حيث حكم بالثاني ( 4 ) ، وهو شاذّ ، بل على
خلافه الإجماع في المختلف ( 5 ) والتنقيح ( 6 ) وغيرهما - وحكماً ، كسائر
المتأخّرين بأنّ ذلك منه وهم ، وبيّنوا وجهه بما لا طائل مهمّاً في ذكره .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) الوسائل 19 : 134 - 135 ، الباب 15 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث 2 .
( 3 ) الغنية : 416 .
( 4 ) السرائر 3 : 381 .
( 5 ) المختلف 9 : 363 .
( 6 ) التنقيح 4 : 496 .