( وفي خسف ) العين ( العوراء ) أي الفاسدة ( روايتان ) وقولان
( أشهرهما ) على الظاهر المصرّح به في كلام جماعة حدّ الاستفاضة ، منه
الصحيح : أنّ في لسان الأخرس وعين الأعمى وذكر الخصيّ الحرّ وأُنثييه
( ثلث الدية ) ( 1 ) أي ديتها حال كونها صحيحة ، كما صرّح به جماعة ،
وادّعى عليه الإجماع في الغنية ( 2 ) .
وفي الثانية : أنّ فيه ربع الدية ( 3 ) ، وعمل بها المفيد ( 4 ) والديلمي مطلقاً ( 5 )
والحلبي ( 6 ) وابن زهرة ( 7 ) فيما إذا كان الجناية عليها بإذهاب سوادها أو
طبقها بعد أن كانت مفتوحة ، ادّعى الأخير فيه إجماع الإماميّة . فإن تمّ ، وإلاّ
فالرواية مع أنّها مطلقة ضعيفة وإن تعدّدت فلا تكافئ السابقة ، مع صحّتها ،
وشهرتها ، وشذوذ هذه ، وندرتها ، بل في الشرائع ( 8 ) أنّها متروكة .
ولا فرق هنا بين كون العور خلقة أو بآفة من الله تعالى أو جناية جان
استحقّ عليه ديتها بلا خلاف إلاّ من الحلّي ، ففرّق فحكم بتمام ديتها
خمسمائة دينار فيما عدا الأخير وبثلثها فيه ، نافياً الخلاف عن الأوّل ( 9 ) .
وهو غريب ، ولذا خطّأه المتأخّرون ونسبوه إلى الوهم كالسابق قالوا وسبب
خطائه سوء فهمه لكلام الشيخ .
أقول : وربّما يشير إلى فرقه الصحيح : عن رجل قطع لسان رجل
أخرس ، فقال : إن كان ولدته أُمّه وهو أخرس فعليه ثلث الدية ، وإن كان
لسانه ذهب به وجع أو آفة بعد ما كان يتكلّم ، فإنّ على الّذي قطع لسانه ثلث
دية لسانه ، وكذلك القضاء في العينين والجوارح هكذا وجدنا في كتاب
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 256 ، الباب 31 - 29 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 1 ، 2 .
( 2 ) الغنية : 416 .
( 3 ) الوسائل 19 : 256 ، الباب 31 - 29 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 1 ، 2 .
( 4 ) المقنعة : 760 .
( 5 ) المراسم : 244 .
( 6 ) الكافي في الفقه : 396 .
( 7 ) الغنية : 416 .
( 8 ) الشرائع 4 : 262 - 263 .
( 9 ) السرائر 3 : 382 .