بالنسبة ، والمارن الموجب لها مشتمل عليه وعلى المنخرين ، وحكى هذا
الفاضل في القواعد قولا ( 1 ) ، لكن قيل : إنّه لم نعرف له قائلا .
أقول : غير بعيد كونه الحلّي ، فإنّه قال بعد الحكم بأنّ في الأنف وكذا
مارنه الدية ما لفظه : وفيما نقص منه بحساب ذلك ( 2 ) . وهو ظاهر فيما ذكرناه
من رجوعه هنا إلى القاعدة التي قدّمناها .
( وفي أحد المنخرين نصف الدية ) على قول الشيخ في المبسوط
مدّعياً أنّه مذهبنا ، قال : لأنّه ذهب بنصف المنفعة ونصف الجمال ( 3 ) .
وهو كما ترى .
( وفي رواية ) بل روايات أنّ فيه ( ثلث الدية ) ( 4 ) وهي وإن كان
بأجمعها ضعيفة لكنّها موافقة للقاعدة ، ومع ذلك مشهورة بين الطائفة على
الظاهر المصرّح به في كلام جماعة .
وبها يضعّف القول بالربع أيضاً ، كما عن الحلبيين ( 5 ) والكيدري ( 6 ) وفي
الغنية ( 7 ) ، مضافاً إلى عدم وضوح مستنده وان اعتذر لهم الشهيد بالقاعدة
بزعم تجزّي المارن بأجزاء أربعة المنخرين والحاجز والروثة ( 8 ) ، وهو على
تقدير تسليمه لا يعترض به الرواية الصريحة المعمول بها بين الطائفة .
( وفي الأُذنين ) إذا استوصلا ( الدية ) كاملة ( وفي ) استيصال ( كلّ
واحدة ) منهما ( نصف الدية وفي بعضها بحساب ديتها ) بأن يعتبر
مساحة المجموع من أصل الأُذن وينسب المقطوع إليه ، ويؤخذ له من الدية
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 672 .
( 2 ) السرائر 3 : 382 .
( 3 ) المبسوط 7 : 131 .
( 4 ) الوسائل 19 : 217 ، الباب 1 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 13 .
( 5 ) الكافي في الفقه : 397 .
( 6 ) إصباح الشيعة : 504 .
( 7 ) الغنية : 417 .
( 8 ) غاية المراد : 219 س 20 ( مخطوط ) .