البئر ) وما في معناها ( ونصب السكّين ) ونحوه ( وطرح المعاثر ) من
نحو قشور البطيخ ( والمزالق ) كَرَشّ الماء ونحوه ( في الطريق ) مثلا
( وإلقاء الحجر ) ونحوه فيها ( ف ) إنّ التلف لم يحصل من شئ منها بل
من العثار المسبّب عنها .
وليس الضمان فيها كلّياً ، بل على تفصيل ذكره الماتن وغيره من
أصحابنا ، وهو أنّه ( إن كان ) إحداث شئ من ذلك ( في ملكه لم
يضمن ) التالف بها فيه ، إمّا مطلقاً كما يقتضيه الأصل وإطلاق النصوص
الآتية والعبارة ونحوها ، أو مقيّداً بما إذا لم يتضمّن غروراً ، وإلاّ فيضمن كما
لو جهل الداخل بإذنه ، لكونه أعمى أو كون ذلك مستوراً أو الموضع مظلماً
أو نحو ذلك ، ولعلّه أظهر ، وفاقاً لجمع ممّن تأخّر ، عملا بأدلّة نفي الضرر ،
وقدحاً في دلالة الإطلاقات بقوّة احتمال اختصاصها بحكم التبادر بغير
محلّ الفرض .
وربّما يشعر به الخبر : لو أنّ رجلا حفر بئراً في داره ثمّ دخل فوقع فيها
لم يكن عليه شئ ولا ضمان ولكن ليغطّها ( 1 ) .
وألحق جماعة بالملك المكان المباح ، لإباحة التصرّف فيه ، فلا عدوان
يوجب لضمان ما يتلف فيه ويقتضيه .
وهو حسن لولا ما سيأتي من إطلاق الأخبار بالضمان بالإحداث فيما
لا يملكه ، بل عمومها الشامل لما نحن فيه ، إلاّ أن يذبّ عنه بنحو ممّا ذبّ
عن سابقه .
( ولو كان في غير ملكه أو كان في طريق مسلوك ضمن ) ديته ، إمّا
مطلقاً كما يقتضيه إطلاق العبارة ونحوها والنصوص الآتية ، أو مقيّداً في
الأوّل بوقوع الإحداث فيه من غير إذن المالك ، وأمّا معه ولو بعده فكوقوعه
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 180 ، الباب 8 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 4 .