في ملكه وفي الثاني بعدم كون الإحداث لمصلحة المسلمين ، وأمّا معه
فلا ضمان كما ذكره جماعة ، وإن اختلفوا في نفي الضمان مع الإحداث
للمصلحة هل هو مطلق ، أو مشروط بما إذا كان بإذن الإمام ؟ ولعلّه غير بعيد ،
لإلحاق إذن المالك للمحدث بالحدث ملكه بملكه في عدم العدوان ، الذي
هو الأصل في شرعيّة الضمان بالإتلاف ، حيث لا دليل على العموم ، كما فيما
نحن فيه ، لعدم عموم فيه سوى الإطلاق ، الممكن أن يذبّ عنه بما ذبّ به
في سابقه .
وبنحوه يجاب عن نفي الضمان في الإحداث مع المصلحة ، مضافاً إلى
أنّه محسن ، وما على المحسنين من سبيل .
والأصل في هذه المسائل مضافاً إلى ما عرفته المعتبرة المستفيضة :
منها - زيادة على ما مرّ وما سيأتي - الصحاح : من أضرّ بشئ من طريق
المسلمين فهو له ضامن ( 1 ) .
والموثّقان : عن الرجل يحفر البئر في داره أو في أرضه ، فقال : أمّا ما
حفر في ملكه فليس عليه ضمان ، وأمّا ما حفر في الطريق أو في غير ما
يملك فهو ضامن لما يسقط فيه ( 2 ) .
والحسن : كلّ من حفر في غير ملكه كان عليه الضمان ( 3 ) .
وأمّا الموثّق : عن غلام دخل دار قوم يلعب فوقع في بئرهم هل
يضمنون ؟ قال : ليس يضمنون ، فإن كانوا متّهمين ضمنوا ( 4 ) . ونحوه المرفوع
إن كانوا متّهمين ضمنوا ( 5 ) فمحمول على وقوع القسامة .
( ومنه ) أي من التسبيب ( نصب الميازيب وهو جائز ) إلى الطرق
النافذة ( إجماعاً ) كما في كلام جماعة حدّ الاستفاضة ، ولكن عن ابن
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 179 ، الباب 8 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 2 ، 3 ، 1 .
( 2 ) الوسائل 19 : 179 ، الباب 8 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 2 ، 3 ، 1 .
( 3 ) الوسائل 19 : 179 ، الباب 8 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 2 ، 3 ، 1 .
( 4 ) الوسائل 19 : 190 ، الباب 18 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 1 ، 2 .
( 5 ) الوسائل 19 : 190 ، الباب 18 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 1 ، 2 .