على الجميع أو حصلت التهمة عليهم لم تقبل شهادة أحدهم ، ويكون ذلك
لوثاً يمكن إثباته بالقسامة .
ويذبّ عن الرواية مع كونها على ما ذكره الماتن هنا وفي الشرائع
متروكة بما أشار إليه بقوله : ( فإن صحّ النقل فهو واقعة في عين فلا
يتعدّى ، لاحتمال ما يوجب الاختصاص ) بها ( 1 ) .
وبالجملة الكلام في هذه الرواية كما مضى في سابقتها ، حتّى في
اشتهارها رواية وفتوى القاضي بها ( 2 ) ، وادّعى السيّد ( 3 ) أنّ شهرتها بحيث
يظهر منهما الاعتماد عليها .
فليت شعري كيف ادّعى الماتن متروكيّتها ، مع مساواتها في جميع ذلك
لسابقتها ، بل لعلّها أقوى منها ، لاختلافها دون هذه ، لعدم اختلاف فيها ، فلا
بعد في العمل بها حيث لا قسامة ولا قبول شهادة ، مع تأمّل ما فيه .
واعلم أنّ عادة الأصحاب جرت بحكاية هذه الأحكام هنا منسوبة إلى
الرواية ، نظراً إلى مخالفتها الأُصول واحتياجها أو بعضها في الردّ إليها إلى
التأويل أو التقييد أو للتنبيه على مأخذ الحكم المخالف لها ، وقد يزيد بعضهم
التنبيه على ضعف المستند أو غيره ، تحقيقاً لعذر إطراحها .
( البحث الثاني في التسبيب )
وهو في الجملة موجب للضمان بلا خلاف أجده ، للاعتبار المؤيّد
بحديث نفي الضرار ، مضافاً إلى خصوص النصوص المستفيضة الآتية في
المضمار .
( وضابطه ما لولاه لما حصل التلف لكن علّته غير السبب كحفر
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 253 - 254 .
( 2 ) المهذّب 2 : 499 .
( 3 ) راجع الغنية : 415 ، راجع الانتصار : 506 .