لمصلحة التقرير ، وإيضاح الأمر ، كما ربّما يشعر به سياقه . ومع ذلك فظاهره
على تقدير التسليم الضمان بالقود مطلقاً حتّى في الصورة السابقة والآتية ،
ولم يقل به قطعاً .
( و ) على المختار يكون ( عليه ) في ماله ( الدية ) قولا واحداً ،
لعموم النصّ والفتوى بالضمان الصادق بضمانها كما عرفته .
( ولو وجد ميّتاً ) ولم يوجد فيه أثر قتل أصلا ( ف ) لا قود إجماعاً
على الظاهر المصرّح به في التنقيح ( 1 ) .
ولكن ( في لزوم الدية ) عليه ( قولان ، أشبههما ) وأشهرهما على
الظاهر المصرّح به في عبائر ( اللزوم ) لعموم الخبرين المنجبرين بما مرّ ،
ولئلاّ يطلّ دم امرئ مسلم ، مضافاً إلى إطلاق الإجماع المنقول وما في
السرائر ( 2 ) من أنّ به رواية .
خلافاً للفاضلين في الشرائع ( 3 ) والتحرير ( 4 ) وشيخنا في المسالك ( 5 )
والروضة ( 6 ) فلا شئ عليه مطلقاً ، للأصل . ويضعّف بما مرّ .
وللحلّي ( 7 ) ففصّل بين صورتي عدم اللوث فكما قالا ، وثبوته فالقسامة ،
ويلزم بموجب ما يقسم عليه الوليّ من عمد فقود وغيره فدية ، ونحوه
الفاضل في المختلف إلاّ أنّه أثبت مع القسامة الدية مطلقاً ( 8 ) .
وهما ضعيفان يظهر ضعفهما ممّا مضى ، مضافاً إلى ضعف الأخير من
وجه آخر لو أُبقي على إطلاقه بحيث يشمل ما لو كان المقسم عليه عمداً ،
كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) التنقيح 4 : 476 .
( 2 ) السرائر 3 : 364 .
( 3 ) الشرائع 4 : 252 .
( 4 ) التحرير 2 : 263 س 34 .
( 5 ) المسالك 15 : 350 .
( 6 ) اللمعة والروضة 10 : 123 و 129 - 130 .
( 7 ) السرائر 3 : 364 .
( 8 ) المختلف 9 : 343 .