ليلة بنائها ) وزفافها فلمّا ذهب الرجل يباضع أهله ثار الصديق ( فاقتتل
هو وزوجها ) في البيت ( فقتله الزوج ) لمّا وجده عندها ( فقتلت المرأة
الزوج ) قال : ( ضمنت ) المرأة ( دية الصديق وقتلت بالزوج ) ( 1 ) ولا
إشكال في هذا ، وإنّما هو في سابقه ، فإنّ الصديق إمّا كان يستحقّ القتل
لقصده قتل الزوج ] أو تهجّمه عليه [ ( 2 ) ومحاربته معه مع عدم اندفاعه إلاّ
بالقتل ، أو لا ، فإن كان الأوّل لم تستحقّ الدية ، وإن كان الثاني ضمنها الزوج
لا المرأة .
( والوجه أنّ دم الصديق هدر ) في الشقّ الأوّل ، كما هو ظاهر الخبر ،
ولذا أطلق الماتن هنا وفي الشرائع ( 3 ) والفاضل في التحرير ( 4 ) والقواعد ( 5 )
وولده في شرحه ( 6 ) والصيمري ( 7 ) والفاضل المقداد في الشرح ( 8 ) وغيرهم ،
وفاقاً منهم للحلّي ( 9 ) ، لما مرّ ، ومقتضاه عدم الفرق بين علم الصديق بالحال
وعدمه .
خلافاً للمعة ( 10 ) فقيّده بالثاني . ولم أعرف وجهه .
وظاهر شيخنا الشهيد الثاني ( رحمه الله ) المناقشة لهم في الحكم ، فقال بعد تعليله
له : بأنّ للزوج قتل من يجد في داره للزنا فسقط القود عن الزوج ، ويشكل
بأنّ دخوله أعمّ من قصد الزنا ، ولو سلّم منعنا الحكم بجواز قتل مريده
مطلقاً ( 11 ) انتهى .
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 45 ، الباب 23 من أبواب قصاص النفس ، الحديث 3 مع اختلاف يسير .
( 2 ) ما بين المعقوفتين غير موجود في المخطوطات .
( 3 ) الشرائع 4 : 253 .
( 4 ) التحرير 2 : 264 س 11 .
( 5 ) القواعد 3 : 653 .
( 6 ) الإيضاح 4 : 661 .
( 7 ) غاية المرام : 205 س 27 ( مخطوط ) .
( 8 ) التنقيح 4 : 480 .
( 9 ) السرائر 3 : 363 .
( 10 ) اللمعة والروضة 10 : 141 .
( 11 ) اللمعة والروضة 10 : 141 .