ويمكن تنزيل إطلاقهما عليه .
( الثالثة : لو دخل لصّ ) منزلا ( فجمع متاعاً ووطئ صاحبة المنزل
قهراً فثار ولدها فقتله اللصّ ثمّ قتلته المرأة ذهب دمه ) أي اللصّ
( هدراً ) باطلا لا عوض له ( وضمن مواليه ) وورثته ( دية الغلام ) الذي
قتله ( وكان لها أربعة آلاف درهم ) من تركته عوضاً من البضع
( لمكابرتها على فرجها ) فليست بغيّاً .
ولما كانت هذه الجملة بإطلاقها مخالفة للأُصول القطعيّة كما صرّح به
الحلّي ( 1 ) وغيره نسبها الماتن إلى الرواية فقال : ( وهي رواية ) محمّد بن
حفص عن ( عبد الله بن طلحة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ) وكذا باقي
الأصحاب ، لكنّها محتملة للانطباق مع الأُصول كما ذكروه ، فوجهوا الأوّل :
بأنّه محارب يقتل إذا لم يندفع إلاّ به ، والثاني : بفوات محلّ القصاص فيضمن
الورثة دية الغلام إذا لم يكن للصّ تركة كما مرّ ، والثالث : بحمل المقدر من
الدراهم على أنّه كان مهر أمثالها ، بناءً على أنّه لا يتقدّر بالنسبة ، لأنّه جناية
يغلب فيه جانب المالية .
وبهذا التنزيل لا تنافي الأُصول ، لكن لا يتعيّن ما قدّر فيها عن عوض
البضع إلاّ في الفرض المزبور .
ولو فرض قتل المرأة اللصّ قصاصاً عن ولدها أو أسقطنا الحقّ بفوات
محلّ القصاص سقط غرم الأولياء ، ولو قتلته لا قصاصاً ولا دفاعاً أُقيدت به ،
وذلك لما مرّ ، مع ضعف إسنادها بجهالة الراويين ، وكونها قضيّة في واقعة ،
محتملة لما تنطبق به مع الأُصول .
( وعنه ) ( عليه السلام ) بالطريق السابق ( في امرأة أدخلت الحجلة صديقاً لها
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 362 .