وقد تردّد الفاضل في الإرشاد ( 1 ) والقواعد ( 2 ) والشهيد ( رحمه الله ) في اللمعة ( 3 ) .
ولا وجه له .
وللمسألة فروعات جليلة تطلب من الروضة ( 4 ) ، فإنّ ما حقّق فيها
وأفاده في غاية القوّة .
( الثانية : لو أعادت الظئر بالطفل ) الذي أُؤتمنت على إرضاعه في بيتها
( فأنكره أهله ) أنّه طفلهم ( صدقت ) الظئر ، لأنّها أمينة ( ما لم يثبت
كذبها ، وتلزمها ) مع ثبوته ( الدية أو إحضاره أو ) إحضار ( من يحتمل
أنّه هو ) لأنّها لا تدّعي موته وقد تسلّمته فتكون في ضمانها ، ولو ادّعت
الموت فلا ضمان ، وحيث تحضر من يحتمله يقبل وإن كذبت سابقاً ، لأنّها
أمينة لم يعلم كذبها ثانياً ، ولو استأجرت اُخرى لإرضاعه ودفعته إليها بغير
إذن أهله فجهلت خبره ضمنت الدية .
ولا خلاف في شئ من ذلك أجده . وهو الحجّة ; مضافاً إلى ما مرّ ،
والصحيح في الأوّل : عن رجل استأجر ظئراً فدفع إليها فغابت بالولد سنين
ثمّ جاءت بالولد وزعمت أنّها لا تعرفه وزعم أهلها أنّهم لا يعرفونه ، قال :
ليس لهم ذلك فليقبلوه وإنّما الظئر مأمونة ( 5 ) . ومثله في الأخير : عن رجل
استأجر ظئراً فأعطاها ولده فكان عندها فانطلقت الظئر فاستأجرت اُخرى
فغابت الظئر بالولد فلا يدرى ما صنع به ، قال : الدية كاملة ( 6 ) .
وهل يعتبر اليمين حيث يقبل قولها كما في كلّ أمين ، أم لا ، إطلاق النصّ
والفتوى يقتضي الثاني ، وبالأوّل صرّح بعض الأصحاب ( 7 ) ، وهو أحوط ،
هامش
( 1 ) الإرشاد 2 : 224 .
( 2 ) القواعد 3 : 652 .
( 3 ) اللمعة والروضة 10 : 123 و 129 - 130 .
( 4 ) اللمعة والروضة 10 : 123 و 129 - 130 .
( 5 ) الوسائل 19 : 199 ، الباب 29 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 2 ، 3 .
( 6 ) الوسائل 19 : 199 ، الباب 29 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 2 ، 3 .
( 7 ) كشف اللثام 2 : 483 س 26 .