هذا ، ويؤيّد المختار في ضمان المتاع على الإطلاق الخبر : أنّه أُتي
بحمّال كانت عليه قارورة عظيمة فيها دهن فكسرها ، فضمّنها إيّاه وكان ( عليه السلام )
يقول : كلّ عامل مشترك إذا أفسد فهو ضامن ، فسألته من المشترك ، فقال :
الّذي يعمل لي ولك ولذا ( 1 ) . ونحوه آخر ( 2 ) منجبر ضعف سندهما بالعمل .
وأمّا الصحيح : في الحمّال يكسر الذي حمل أو يهريقه ، قال : إن كان
مأموناً فليس عليه شئ ، وإن كان غير مأمون فهو ضامن ( 3 ) . فشاذّ غير
معلوم العامل ، والتفصيل بالتفريط وعدمه غير مذكور فيه ، وحمل التفصيل
فيه عليه ليس بأولى من حمله على ما إذا ادّعى كسر الحمل من دون علم
صاحبه به .
ويكون المراد حينئذ أنّه يستحبّ أن لا يكلّفه البيّنة إذا كان مأموناً ،
وإلاّ فهو ضامن ، ويكون حينئذ سبيله كسبيل كثير من الأخبار الدالّة على
هذا التفصيل .
هذا ، وعن المرتضى دعوى الإجماع على ضمان الأجير ما يتلف في
يده ولو بغير سببه ( 4 ) . وتمام الكلام في هذه المسألة يطلب من كتاب
الإجارة .
( وفي رواية ) النوفلي عن ( السكوني أنّ عليّاً ( عليه السلام ) ضمّن ختّاناً
قطع حشفة غلام ( 5 ) . وهي ) وإن قصر سندها بهما إلاّ أنّها ( مناسبة
للمذهب ) وإن حملت على غير صورة التفريط ، لما مرّ في ضمان الطبيب
دية ما يجنيه في ماله .
( ولو وقع إنسان من علوّ ) على آخر ( فقتله ) أو جرحه ( فإن قصد )
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 279 ، الباب 30 في أحكام الإجارة ، الحديث 13 ، 4 ، 7 .
( 2 ) الوسائل 13 : 279 ، الباب 30 في أحكام الإجارة ، الحديث 13 ، 4 ، 7 .
( 3 ) الوسائل 13 : 279 ، الباب 30 في أحكام الإجارة ، الحديث 13 ، 4 ، 7 .
( 4 ) الانتصار : 466 .
( 5 ) الوسائل 19 : 195 ، الباب 24 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 2 .