الوقوع عليه ( وكان ممّا يقتل غالباً ) أو نادراً لكن مع قصده القتل أيضاً
( قتل به ) لأنّه عمد يوجب القود ( وإن لم يقصد ) القتل مع الندرة بل قصد
الوقوع عليه خاصّة فاتّفق موته ( فهو شبيه عمد يضمن الدية ) في ماله
وإن قصد الوقوع لكن لا عليه فصادفه فهو خطأ محض ديته على العاقلة .
( وإن دفعه الهواء أو زلق ) فوقع عليه بغير اختيار منه ولا قصد للوقوع
( فلا ضمان ) عليه ولا على عاقلته ، لعدم استناد القتل إلى فعله ، بل إلى أمر
خارجيّ ، وليس هو كالنائم المنقلب على غيره ، لحصول الجناية فيه بفعله
ولو من غير اختياره ، بخلاف ما نحن فيه لحصولها بفعل غيره ولو بواسطته .
هذا ، مضافاً إلى النصوص :
منها الصحيح : في رجل يسقط على الرجل فيقتله ، فقال : لا شئ عليه ( 1 ) .
والصحيح : عن رجل وقع على رجل فقتله ، فقال : ليس عليه شئ ( 2 ) .
والخبر : عن رجل وقع على رجل من فوق البيت فمات أحدهما ، فقال :
ليس على الأعلى شئ ولا على الأسفل شئ ( 3 ) .
قيل : ويحتمل أن يكون كمن انقلب على غيره في النوم فقتله في
وجوب الدية عليه أو على عاقلته ، وأن يكون كقتيل الزحام في وجوبها في
بيت المال كما في السرائر والتحرير ، لئلاّ يطلّ دم امرئ مسلم ( 4 ) .
والاحتمال الأوّل - لما عرفت - بعيد .
والثاني : ليس بذلك البعيد وإن نافته ظاهر النصوص المتقدّمة الواردة في
مقام الحاجة ، فلو وجبت الدية على بيت المال لبيّنه . فتأمّل .
مضافاً إلى أصالة البراءة . هذا كلّه في الواقع عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 41 ، الباب 20 من أبواب قصاص النفس ، الحديث 2 ، 1 ، 3 .
( 2 ) الوسائل 19 : 41 ، الباب 20 من أبواب قصاص النفس ، الحديث 2 ، 1 ، 3 .
( 3 ) الوسائل 19 : 41 ، الباب 20 من أبواب قصاص النفس ، الحديث 2 ، 1 ، 3 .
( 4 ) كشف اللثام 2 : 483 س 5 .