وأمّا المتاع المحمول فيعتبر في ضمانه لو كان لغيره التفريط إذا كان أميناً
عليه كغيره من الأموال ( 1 ) انتهى .
وفيه نظر ، لعدم الضعف إلاّ بالطريق المرويّ في الكافي ( 2 ) والتهذيب في
باب ضمان النفوس ( 3 ) . وأمّا الطريق الآخر المرويّ في الأخير ( 4 ) والفقيه ( 5 )
في كتاب الإجازات منها فليس بضعيف ، بل صحيح ، ومع ذلك الضعف بسهل
سهل ، سيّما بعد الانجبار بعمل الأصحاب ، كما يظهر منه في الروضة ، حيث
إنّه بعد ما استشكل في إطلاق الحكم بمخالفة القاعدة بنحو ما في
المسالك ( 6 ) قد ذكره قال : إلاّ أنّهم أطلقوا الحكم هنا ( 7 ) .
ومن هنا ينقدح الجواب عنها بمخالفتها القاعدة ، إذ هي لا توجب قدحاً
في الرواية المعمولة ، بل سبيلها كسبيل الروايات المخصّص بها القاعدة .
نعم لولا صحّة السند وعمل الأصحاب لاتّجه ما ذكره ، ولكنّهما
يصحّحان ما في العبارة ، بل لعلّ الصحّة مع فتوى جماعة أيضاً كافية ، ولقد
أيّد المختار بعض الأجلّة ، مع زعمه ضعف الرواية ومخالفتها القاعدة ، فقال
بعد تضعيفها بهما ، إلاّ أنّه قد يقال : إنّه من الأسباب ، وأنّه غير معلوم دخوله
في الخطأ ، لما مرّ من تفسيره في الروايات ، وسيأتي أيضاً ، وتضمين شخص
بجناية غيره خلاف القواعد العقلية والنقلية ، فلا يصار إليه إلاّ في المجمع
عليه والمتيقّن ( 8 ) .
أقول : وفيما ذكره أخيراً نظر واضح لا يحتاج وجهه إلى بيان وإن
استسلفه واعتمد عليه في غير مقام .
هامش
( 1 ) المسالك 15 : 331 .
( 2 ) الكافي 7 : 350 ، الحديث 5 .
( 3 ) التهذيب 10 : 230 ، الحديث 42 .
( 4 ) التهذيب 7 : 222 ، الحديث 55 .
( 5 ) الفقيه 4 : 111 ، الحديث 5219 ، وفيه : هو مأمون ، بدل ضامن .
( 6 ) المسالك 15 : 331 .
( 7 ) الروضة 10 : 114 .
( 8 ) مجمع الفائدة 14 : 234 .