كما حكي : أنّ ( دية المقتول على الواقع ويرجع ) هو ( بها على الدافع )
للصحيح : في رجل دفع رجلا على رجل فقتله ، قال : الدية على الّذي وقع
على الرجل لأولياء المقتول ويرجع المدفوع بالدية على الّذي دفعه ، قال :
وإن أصاب المدفوع شئ فهو على الدافع أيضاً ( 1 ) .
ولا يخلو عن قوّة من حيث الصحّة والصراحة لولا ما قدّمناه من الأدلّة
المعتضدة بالشهرة العظيمة . فالخروج به عنها في غاية الجرأة ، مع إمكان
حمله على أنّ أولياء المقتول لم يعلموا دفع الغير له . هذا كلّه في ضمان
المدفوع عليه .
وأمّا المدفوع فضمانه على الدافع قولا واحداً ، وبه صرّح الصحيح المتقدّم .
( ولو ركبت جارية على اُخرى فنخستها ) أي المركوبة ( ثالثة
فقمصت ) المركوبة أي نفرت ورفعت يديها وطرحتها ( فصرعت الراكبة )
ووقعت ( فماتت ، قال ) الشيخ ( في النهاية ) ( 2 ) وأتباعه على ما حكاه
جماعة بل ادّعى عليه في الشرائع ( 3 ) والنحرير ( 4 ) والمسالك ( 5 ) الشهرة : إنّ
( الدية بين الناخسة والقامصة نصفان ، وقال ) المفيد ( رحمه الله ) ( في المقنعة ( 6 ) :
عليهما ثلثا الدية ويسقط الثلث ) بإزاء الراكبة ( لركوبها عبثاً ) ونحوه
عن الإصباح ( 7 ) والكافي ( 8 ) وفي الغنية ( 9 ) ، وفيهما أنّ الراكبة كانت لاعبة ،
ولو كانت راكبة بأُجرة كان كمال ديتها على الناخسة والمنخوسة .
( و ) مستند ( الأوّل رواية أبي جميلة ) المفضّل بن صالح المرويّة
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 177 ، الباب 5 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 2 .
( 2 ) النهاية 3 : 423 .
( 3 ) الشرائع 4 : 251 .
( 4 ) التحرير 2 : 267 ، س 6 .
( 5 ) المسالك 15 : 346 - 347 .
( 6 ) المقنعة : 750 .
( 7 ) إصباح الشيعة : 502 - 503 .
( 8 ) الكافي في الفقه : 394 .
( 9 ) الغنية : 416 .