بدعوى شيخنا في المسالك ( 1 ) الأكثريّة بين المتأخّرين ، كما عرفته .
( ولو أعنف ) الرجل ( بزوجته جماعاً ) قبلاً أو دبراً ( أو ضمّاً
فماتت ضمن الدية فكذا الزوجة ) في ماله إن لم يتعمّد القتل أو ما يؤدّي
إليه غالباً على الأظهر الأشهر ، بل عليه عامّة المتأخّرين ، لأنّه قتل شبيه
العمد ، لقصده الفعل وخطأه في القصد ، وللنصوص :
منها الصحيح : عن رجل أعنف على امرأته فزعم أنّها ماتت من عنفه ،
قال : الدية كاملة ، ولا يقتل الرجل ( 2 ) .
وعن الماتن أنّه قال : لا يقال : فعله سائغ فلا يترتّب عليه ضمان ، لأنّا
نمنع ولا نجيز له العنف ، قال : أمّا لو كان بينهما تهمة وادّعى ورثة الميّت منهما
أنّ الآخر قصد القتل أمكن أن يقال : بالقسامة وإلزام القاتل القود ( 3 ) انتهى .
وبه قطع الحلّي ( 4 ) . ولا بأس به إن بلغت التهمة اللوث المعتبر في القسامة .
ثمّ إن ظاهر النصّ والفتوى والأُصول أنّ عليه دية شبيه العمد .
خلافاً للمفيد ( 5 ) ، فجعلها مغلّظة . وحجّته غير واضحة .
( و ) قال الشيخ ( في النهاية ) ( 6 ) وعن الجامع ( 7 ) أنّه ( إن كانا
مأمونين فلا ضمان عليهما ) للمرسل : عن رجل أعنف على امرأة أو امرأة
أعنفت على زوجها فقتل أحدهما الآخر ، قال : لا شئ عليهما إذا كانا
مأمونين ، فإن كانا متّهمين ألزمتهما اليمين بالله أنّهما لم يريدا القتل ( 8 ) .
( وفي ) هذه ( الرواية ) كما ترى ( ضعف ) بالإرسال والمخالفة
هامش
( 1 ) المسالك 15 : 352 .
( 2 ) الوسائل 19 : 201 ، الباب 31 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 1 .
( 3 ) نكت النهاية ، والنهاية 3 : 413 .
( 4 ) السرائر 3 : 366 .
( 5 ) المقنعة : 747 .
( 6 ) نكت النهاية ، والنهاية 3 : 413 .
( 7 ) كشف اللثام 2 : 483 س 32 .
( 8 ) الوسائل 19 : 202 ، الباب 31 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 4 .