أحدها : التفصيل ، وهو أنّها ( إن طلبت المظائرة للفخر ) والعزّة
( ضمنت الطفل في مالها إذا انقلبت عليه فمات ، وإن كانت ) طلبتها
( للفقر ) والحاجة ( فالدية على العاقلة ) اختاره الماتن هنا وفي
الشرائع ( 1 ) والنكت ( 2 ) والفاضل في الإرشاد ( 3 ) تبعاً للشيخ ( 4 ) وابن
حمزة ( 5 ) ، وبه نصوص صريحة ، لكن في سندها ضعف وجهالة ، وفي متنها
مخالفة للأُصول المتقدّمة ، ولذا اختار الأكثر خلافها وإن اختلفوا في محلّ
الدية ، فبين من جعله مالها مطلقاً كالمفيد ( 6 ) والديلمي ( 7 ) والحلّي ( 8 ) كما
عرفته وابن زهرة ( 9 ) مدّعياً عليه إجماع الإماميّة ، ومن جعله العاقلة
كالفاضل في التحرير ( 10 ) والقواعد ( 11 ) والمختلف ( 12 ) وشيخنا في
المسالك ( 13 ) وحكاه عن أكثر المتأخّرين ، ولعلّه الأظهر ، للأُصول المتقدّمة
السليمة عمّا يصلح للمعارضة لوهن إجماع ابن زهرة في نحو المسألة بلا
شبهة ، وقصور النصوص بما عرفته ، لكن عن الماتن في نكت النهاية أنّه قال :
لا بأس بالعمل بها لاشتهارها وانتشارها بين الفضلاء من علمائنا ، ويمكن
الفرق بين الظئر وغيرها بأنّ الظئر بإضجاعها الصبي إلى جانبها مساعدة
بالقصد إلى فعل له شركة في التلف ، فيضمن لا مع الضرورة انتهى ( 14 ) .
ولو صحّت هذه الشهرة كانت جابرة ، لكنّها كدعوى الإجماع موهونة ،
فلا يجبر بهما على الخروج عن الأُصول المتقدّمة ، مع أنّ دعواها معارضة
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 252 .
( 2 ) النهاية ونكتها 3 : 411 - 410 .
( 3 ) الإرشاد 2 : 223 .
( 4 ) النهاية ونكتها 3 : 411 - 410 .
( 5 ) الوسيلة : 454 .
( 6 ) المقنعة : 747 .
( 7 ) المراسم : 241 .
( 8 ) السرائر 3 : 365 .
( 9 ) الغنية : 414 .
( 10 ) التحرير 2 : 262 س 15 .
( 11 ) القواعد 3 : 651 .
( 12 ) المختلف 9 : 346 .
( 13 ) المسالك 15 : 352 .
( 14 ) النهاية 3 : 411 .