في التنقيح ( 1 ) وغيره .
وهل هي ( في ماله ) أم ( على ) عاقلته ( تردّد ) واختلاف ، فبين
قائل بالأوّل كالشيخين في النهاية ( 2 ) والمقنعة ( 3 ) وغيرهما من القدماء ،
ومختار للثاني كأكثر المتأخّرين بل عامّتهم ، وهو الأظهر ، لأنّه مخطئ في
فعله وقصده ، فيكون خطأ محضاً ، وديته على العاقلة اتّفاقاً ، كما مضى ،
مضافاً إلى التأيّد بالنصوص الآتية وإن خالفت الأُصول في صورة واحدة لا
دخل لها بمفروض المسألة ، مع أنّا لم نجد للقول الأوّل دليلاً عدا ما يستفاد
من الشيخ ( 4 ) من دعوى كونه شبيه عمد ، وفيه ما عرفته .
نعم يظهر من الحلّي ( رحمه الله ) أنّ به رواية ، حيث قال : والذي يقتضيه أُصول
مذهبنا في جميع هذا - يعني هذا ومسألة الظئر الآتية - على العاقلة ، لأنّ
النائم غير عامد في فعله ولا عامد في قصده ، وهذا حدّ قتل الخطأ المحض ،
ولا خلاف أنّ دية قتل الخطأ المحض على العاقلة ، وإنّما هذه أخبار آحاد لا
يرجع بها عن الأدلّة ، والذي ينبغي تحصيله في هذا أنّ الدية على النائم
نفسه ، لأنّ أصحابنا جميعهم يوردون ذلك في باب ضمان النفوس ، وذلك لا
يحمله العاقلة بلا خلاف انتهى ( 5 ) .
ولم نقف على هذه الرواية ، ولا أشار إليها أحد غيره ، فمثلها مرسلة لا
تصلح للحجّيّة ، فضلاً أن يخصّص بها الأُصول القطعيّة المعتضدة بالشهرة
العظيمة .
لكنّها فيما إذا لم يكن النائم ظئراً ( أمّا ) لو كان هو ( الظئر )
فللأصحاب فيه أقوال ثلاثة :
هامش
( 1 ) التنقيح 4 : 471 .
( 2 ) النهاية 3 : 412 .
( 3 ) المقنعة : 747 .
( 4 ) النهاية 3 : 412 .
( 5 ) السرائر 3 : 365 .