خلافاً للمحكيّ عن الحلبي فجعلها على العاقلة ( 1 ) . وهو شاذّ .
وللنهاية ( 2 ) والمهذّب ( 3 ) والغنية ( 4 ) فيما لو مات أو هرب فيؤخذ بها
حينئذ أولى الناس به وإن لم يكن له أحد ففي بيت المال . ولعلّه غير بعيد ،
لثبوت مثله في العمد كما مرّ ، مضافاً إلى الإجماع عليه في الغنية ، وأنكره
الحلّي فقال : إنّه خلاف الإجماع ( 5 ) ، فإنّه لا ضمان عليهما إلاّ في الخطأ
المحض ، وهو معارض بمثله ، بل وأجود . فتأمّل .
( و ) اعلم إنّا لم نقف على رواية تدلّ على مقدار زمان تأديتها فيه إلاّ
أنّه ( قال المفيد : تستأدى في سنتين ) ( 6 ) وتبعه أكثر الجماعة ، بل عامّتهم
كما في ظاهر الروضة مشعراً بالإجماع عليه ( 7 ) كما في ظاهر السرائر ، حيث
قال : عندنا تستأدى في سنتين من مال القاتل خاصّة ( 8 ) ، ونحوه ظاهر
المبسوط ( 9 ) ونفى الخلاف عنه ، وبه صرّح في الغنية ( 10 ) . وهو الحجّة المؤيّدة
بما احتج عليه في المختلف من أنّه كما ظهر التفاوت بين العمد والخطأ في
الأجل ، لتفاوت الجناية فيهما وجب أن يظهر بالنسبة إليهما وإلى شبيه العمد ،
لوجود المقتضي عملا بالمناسبة ( 11 ) .
فلا وجه للتردّد المستفاد من العبارة وما ضاهاها من عبائر جماعة
كالمهذّب ( 12 ) والشرائع ( 13 ) والنهاية ( 14 ) ، ولا لما يحكى عن ابن حمزة من
هامش
( 1 ) الموجود خلاف المحكيُّ ، أُنظر الكافي في الفقه : 392 .
( 2 ) النهاية 3 : 370 .
( 3 ) المهذّب 2 : 458 .
( 4 ) الغنية : 413 .
( 5 ) السرائر 3 : 335 .
( 6 ) المقنعة : 736 .
( 7 ) الروضة 10 : 179 .
( 8 ) السرائر 3 : 322 .
( 9 ) المبسوط 7 : 115 - 116 .
( 10 ) الغنية : 413 .
( 11 ) المختلف 9 : 281 - 282 .
( 12 ) المهذّب 2 : 458 .
( 13 ) الشرائع 4 : 246 .
( 14 ) النهاية 3 : 370 .