ثلاث سنين فصاعداً ( وأربع وثلاثون ثنية ) سنّها خمس سنين فصاعداً
من ( طروقة الفحل ) أي التي بلغت أن يضربها الفحل ، قال به الشيخ في
النهاية ( 1 ) وعن ابن حمزة في الوسيلة ( 2 ) . ومستند هذا القول غير واضح وإن
جعله الماتن أشهر الروايتين . فإنّا لم نقف عليها ، كما اعترف به جماعة من
أصحابنا ، ويظهر من شيخنا في المسالك ( 3 ) وبعض من تبعه أنّها الرواية
الثانية المتقدّمة ، وهو غفلة واضحة ، فإنّه ليس فيها ذكر بنت لبون ، بل فيها
بدلها جذعة .
ونحو هذا القول القول بهذه الأسنان أيضاً ، لكن مبدلا فيه الأربع
والثلاثين ثنية طروقة الفحل بأربع وثلاثين خلفة بفتح الخاء وكسر اللام ، أي
الحامل كما عن الخلاف ( 4 ) والمهذّب ( 5 ) .
وربّما يجمع بين هذين القولين بأن يراد من طروقة الفحل في الأوّل ما
طرقها الفحل فحملت بقرينة أنّ الحقّة ما بلغت أن يضربها الفحل .
وعن النهاية ( 6 ) والإصباح ( 7 ) وفي الغنية ( 8 ) أنّه روي ثلاثون بنت
مخاض وثلاثون بنت لبون وأربعون خلفة ، قال في النهاية ( 9 ) : كلّها طروقة
الفحل . ولم نقف عليها .
( ويضمن هذه ) الدية أيضاً ( الجاني ) خاصّة ( لا العاقلة ) للأصل
المتقدّم إليه الإشارة ; مضافاً إلى الإجماع عليه في ظاهر السرائر ( 10 ) ، بل
صريحه وصريح التحرير ( 11 ) والغنية ( 12 ) .
هامش
( 1 ) النهاية 3 : 370 .
( 2 ) الوسيلة : 441 .
( 3 ) راجع المسالك 15 : 318 - 319 .
( 4 ) الخلاف 5 : 221 ، المسألة 5 .
( 5 ) المهذّب 2 : 458 - 459 .
( 6 ) النهاية 3 : 370 .
( 7 ) إصباح الشيعة : 499 .
( 8 ) الغنية : 413 .
( 9 ) النهاية 3 : 370 .
( 10 ) راجع السرائر 3 : 322 .
( 11 ) التحرير 2 : 268 س 21 .
( 12 ) الغنية : 413 .