بلا خلاف بيننا أجده إلاّ من ظاهر الخلاف فجعلها حالّة ( 1 ) ، وعلى خلافه
في ظاهر عبائر جماعة وصريح الغنية ( 2 ) والسرائر ( 3 ) إجماع الإماميّة .
وهو الحجّة ; مضافاً إلى الصحيحة الصريحة ، قال : كان عليّ ( عليه السلام ) يقول
تستأدى دية الخطأ في ثلاث سنين ، وتستأدى دية العمد في سنة ( 4 ) .
وهي ( من مال الجاني ) لا بيت المال ، ولا العاقلة بلا خلاف أجده ،
وبه صرّح جماعة ، ومنهم السيد ابن زهرة في الغنية ( 5 ) . وهو الحجّة ; مضافاً
إلى أنّ تعلّق الدية بغير الجاني خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على الخطأ ، لأنّه
مورد الفتوى والنصّ ، ولصريح الخبرين : لا تضمن العاقلة عمداً ولا إقراراً
ولا صُلحاً ( 6 ) ، وفي المضمر : فإن لم يكن له مال يؤدّى ديته يسأل المسلمين
حتّى يؤدّوا عنه ديته إلى أهله ( 7 ) .
( ولا تثبت إلاّ بالتراضي ) بها عن القود ، حيث يتعيّن على الأصح
كما مرّ .
وأمّا على غيره فلا يحتاج إليه ، وكذا حيث لا يتعيّن القود كقتل الوالد
للولد ، أو تعيّن ولكن فات بمبادرة أحد الأولياء إليه أو موت القاتل أو كان
القاتل عاقلا والمقتول مجنوناً أو نحو ذلك .
واعلم أنّ الخطأ وشبيه العمد يشاركان العمد في هذه الخصال الستّة ، كما
سيأتي إليه الإشارة ، وإنّما يفترقان عنه في أسنان الإبل خاصّة ، فإنّها فيه ما
مرّ وفيهما دونه سنّاً ، ويفترقان أحدهما عن الآخر بأنّ أسنانها في الخطأ
هامش
( 1 ) الخلاف 5 : 220 ، المسألة 4 .
( 2 ) الغنية : 412 .
( 3 ) لم نجد التصريح بالإجماع ، راجع السرائر 3 : 322 .
( 4 ) الوسائل 19 : 150 ، الباب 4 من أبواب ديات النفس ، الحديث 1 .
( 5 ) الغنية : 412 .
( 6 ) الوسائل 19 : 302 ، الباب 3 من أبواب العاقلة ، الحديث 1 ، 2 .
( 7 ) الوسائل 19 : 23 ، الباب 10 من أبواب القصاص ، الحديث 5 .