تردّد ، أشبهه : أنّه لا قَود ، وعليه الدية ، ولو وجد ميّتاً ففي لزوم الدية
قولان ، أشبههما : اللزوم .
الثانية : إذا عادت الظئر بالطفل فأنكره أهله ، صدقت ما لم يثبت
كذبها ، فيلزمها الدية أو إحضاره أو من يحتمل أنّه هو .
الثالثة : لو دخل لصّ فجمع متاعاً ووطئ صاحبة المنزل قهراً فثار
ولدها فقتله اللصّ ثمّ قتلته المرأة ذهب دمه هدراً ، ويضمن مواليه دية
الغلام ، وكان لها أربعة آلاف درهم لمكابرته على فرجها . وهي رواية
عبد الله بن طلحة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .
وعنه في امرأة أدخلت الحجلة صديقاً لها ليلة بنائها ، فاقتتل هو
وزوجها ، فقتله الزوج فقتلت المرأة الزوج ضمنت دية الصديق وقتلت
بالزوج . والوجه أنّ دم الصديق هدر .
الرابعة : لو شرب أربعة فسكروا فوجد جريحان وقتيلان ، ففي رواية
محمّد بن قيس : « أنّ عليّاً ( عليه السلام ) قضى بدية المقتولَين على المجروحَين
بعد أن أسقط جراحة المجروحَين من الدية » . وفي رواية السكوني عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أنه جعل دية المقتولَين على قبائل الأربعة وأخذ دية
المجروحَين من دية المقتولَين » . والوجه أنّها قضيّة في واقعة ، وهو ( عليه السلام )
أعلم بما أوجب ذلك الحكم .
ولو كان في الفرات ستّة غلمان فغرق واحد فشهد اثنان منهم على
الثلاثة أنهم غرّقوه ، وشهد الثلاثة على الاثنين ، ففي رواية السكوني
ومحمّد بن قيس جميعاً عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وعن أبي جعفر ( عليه السلام )
« أنّ عليّاً ( عليه السلام ) قضى بالدية أخماساً بنسبة الشهادة » .
رياض المسائل — صفحة 18
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٨