وفي دية شبيه العمد روايتان ، أشهرهما : ثلاث وثلاثون بنت لبون ،
وثلاث وثلاثون حقّة ، وأربع وثلاثون ثنيّة طروقة الفحل ، ويضمن هذه
الجاني لا العاقلة . وقال المفيد ( رحمه الله ) : تُستأدى في سنتين .
وفي دية الخطأ أيضاً روايتان ، أشهرهما : عشرون بنت مخاض ،
وعشرون ابن لبون ، وثلاثون بنت لبون ، وثلاثون حقّة ، وتُستأدى في
ثلاث سنين ، وتضمنها العاقلة لا الجاني .
ولو قتل في الشهر الحرام أُلزم دية وثلثاً تغليظاً . وهل يلزم مثل ذلك
في الحرم ؟ قال الشيخان : نعم ، ولا أعرف الوجه .
ودية المرأة على النصف من الجميع .
ولا تختلف دية الخطأ والعمد في شئ من المقادير عدا النعم .
وفي دية الذمّي روايات ، والمشهور : ثمانمائة درهم . وديات
نسائهم على النصف من ذلك . ولا دية لغيرهم من أهل الكفر .
وفي ولد الزنا قولان ، أشبههما : أنّ ديته كدية المسلم الحرّ . وفي
رواية : كدية الذمّي ، وهي ضعيفة .
ودية العبد قيمته ، ولو تجاوزت دية الحرّ ردّت إليها ، وتؤخذ من
مال الجاني إن قتله عمداً أو شبيهاً بالعمد ، ومن عاقلته إن قتله خطأ .
ودية أعضائه بنسبة قيمته ، فما فيه من الحرّ ديته فمن العبد قيمته
كاللسان والذكر ، وما فيه دون ذلك فبحسابه .
والعبد أهل للحرّ فيما لا تقدير فيه .
ولو جنى جان على العبد بما فيه قيمته فليس للمولى المطالبة حتى
رياض المسائل — صفحة 15
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٥