يدفع العبد برمّته ، ولو كانت الجناية بما دون ذلك أخذ أرش الجناية ،
وليس له دفعه والمطالبة بالقيمة .
ولا يضمن المولى جناية العبد ، لكن يتعلّق برقبته ، وللمولى فكّه
بأرش الجناية ، ولا تخيّر لمولى المجنيّ عليه . ولو كانت جنايته
لا تستوعب قيمته تخيّر المولى في دفع الأرش أو تسليمه ليستوفي
المجنيّ عليه قدر الجناية استرقاقاً أو بيعاً .
ويستوي في ذلك الرقّ المحض والمدبّر ، ذكراً كان أو أُنثى . أو أُمّ ولد
على التردّد .
النظر الثاني في موجبات الضمان
والبحث إمّا في المباشرة ، أو التسبّب ، أو تزاحم الموجبات .
أمّا المباشرة : فضابطها الإتلاف لا مع القصد ، فالطبيب يضمن في
ماله من يتلف بعلاجه . ولو أبرأه المريض أو الوليّ فالوجه : الصحّة ،
لإمساس الضرورة إلى العلاج . ويؤيّده رواية السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .
وقيل : لا يصحّ ، لأنّه إبراء ممّا لم يجب .
وكذا البحث في البيطار .
والنائم إذا انقلب على إنسان أو فحص برجله فقتل ضمن في ماله
على تردّد .
أمّا الظئر : فإن طَلِبَت بالمظائرة العجز ضمنت الطفل في مالها إذا
انقلبت عليه فمات ، وإن كان للفقر فالدية على العاقلة .
ولو أعنف بزوجته جماعاً أو ضمّاً فماتت ضمن الدية . وكذا
الزوجة . وفي النهاية : إن كانا مأمونين فلا ضمان . وفي الرواية ضعف .
رياض المسائل — صفحة 16
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٦