ولو جهل المباشر السبب ضمن المسبّب كمن غطّى بئراً حفرها في
غير ملكه فدفع غيره ثالثاً ، فالضمان على الحافر على تردّد .
ومن الباب واقعة الزبية : وصورتها وقع واحد تعلّق بآخر والثاني
بالثالث وجذب الثالث رابعاً فأكلهم الأسد فيه روايتان :
إحداهما : رواية محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : قضى أمير
المؤمنين عليّ ( عليه السلام ) في الأول فريسة الأسد ، وأغرم أهله ثلث الدية
للثاني ، وغرم الثاني لأهل الثالث ثلثي الدية ، وغرم الثالث لأهل الرابع
الدية .
والأُخرى : رواية مسمع عن أبي عبد الله ، أنّ عليّاً ( عليه السلام ) قضى للأوّل
ربع الدية ، وللثاني ثلث الدية ، وللثالث نصف الدية ، وللرابع الدية تماماً ،
وجعل ذلك على عاقلة الذين ازدحموا .
وفي سند الأخيرة إلى مسمع ضعف ، فهي ساقطة ، والأُولى مشهورة ،
وعليها فتوى الأصحاب .
النظر الثالث في الجناية على الأطراف ، ومقاصده ثلاثة :
الأول في دية الأعضاء :
وفي شعر الرأس الدية ، وكذا اللحية ، فإن نبتا فالأرش . قال المفيد :
إن لم ينبتا فمائة دينار . وقال الشيخ في اللحية : إن نبتت ثلث الدية . وفي
الرواية ضعف .
وفي شعر رأس المرأة ديتها ، فإن نبت فمهر مثلها .
وفي الحاجبين خمسمائة دينار ، وفي كلّ واحد مائتان وخمسون ،
وفي بعضه بحسابه .
رياض المسائل — صفحة 20
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٠