في غاية البعد ، بل لا تقبله ، كما لا يخفى على من راجعه . وكذا التعليل
السابق المحكيُّ عن التحرير .
وكيف كان ( فإن عادت ففيها الأرش ) والحكومة ، وهي التفاوت لو
كان عبداً بين قيمته لو لم تسقط سنه تلك المدّة وقيمته وقد سقطت فيها ،
وفاقاً للمشهور على الظاهر المصرّح به في المسالك ( 1 ) ، بل عليه الإجماع
عن الخلاف ( 2 ) وفي السرائر ( 3 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى المرسلة كالصحيحة :
في سنّ الصبيّ يضربها الرجل فتسقط ثم تنبت ، قال : ليس عليه قصاص
وعليه الأرش ( 4 ) .
( وإلاّ ) تعد وحصل اليأس من عودها ولو بإخبار أهل الخبرة ( لكان
فيها القصاص ) كما نصّ به جماعة ، لعموم الأدلّة فإنّه قلع السنّ الحاصلة
في الحال وفسد المنبت فيقابل بمثله ، وحكى في المسالك ( 5 ) قولاً بالعدم ،
لأنّ سنّ الصبيّ فضلة في الأصل نازلة منزلة الشعر الذي ينبت مرّة بعد
اُخرى وسنّ البالغ أصليّة ، فلا يكون مماثلة لها .
وذهب جماعة إلى أنّ في سنّ الصبيّ بعير مطلقاً ، من غير تفصيل إلى
العود وعدمه .
للخبرين أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قضى في سنّ الصبيّ قبل أن يثغر بعيراً
في كلّ سنّ ( 6 ) .
وقصور سندهما بل ضعف أحدهما جدّاً يمنع عن العمل بهما ، سيّما
هامش
( 1 ) المسالك 15 : 289 .
( 2 ) الخلاف 5 : 244 ، المسألة 39 .
( 3 ) السرائر 3 : 386 .
( 4 ) الوسائل 19 : 134 ، الباب 14 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث 1 .
( 5 ) المسالك 15 : 289 .
( 6 ) الوسائل 19 : 258 ، الباب 33 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 2 ، 3 .