الآتية ، هي مع نقل الإجماعات المحكيّة على ذلك حدّ الاستفاضة في كتاب
الديات إن شاء الله تعالى .
خلافاً لجماعة ومنهم المفيد ( 1 ) والشيخ في المبسوط ( 2 ) والحلّي ( 3 )
والفاضلان في الشرائع ( 4 ) والتحرير ( 5 ) فلم يوجبوا الردّ ، لقوله تعالى : « والعين
بالعين » ( 6 ) ، فلو وجب معها شئ آخر لم يتحقّق ذلك ، خصوصاً على القول
بأنّ الزيادة على النصّ نسخ ، وأصالة البراءة من الزائد .
ويضعّف الأصل بلزوم العدول عنه بما مرّ ، وبه يضعّف أيضاً ما قبله على
تقدير تسليم عمومه ، وإلاّ فلا عموم له ، لأنّ العين مفرد مُحلّى باللام ، وغايته
الإطلاق الغير المعلوم الانصراف إلى نحو المقام لندرته ، مع أنّ موجب إكمال
الدية إنّما هو من حيث البصر أي المنفعة ، لا من حيث العين والجارحة ، ولذا
مع التراضي على الدية يجب الدية كاملة اتّفاقاً فتوىً وروايةً .
وأمّا ما يقال في الجواب : من أنّ الآية حكاية عن التوراة فلا يلزمنا
فمدفوع بإقرارها في شرعنا اتّفاقاً فتوىً ونصّاً ، مع أنّ الأصل بقاء ما كان .
فتأمّل جدّاً .
ثمّ إنّ إطلاق العبارة ونحوها يقتضي عدم الفرق في الحكم على الجاني
بردّ نصف الدية على الأعور إن قلنا به بين كون عوره خلقة أو بآفة أو
غيرهما ، وخصّه جماعة بالأوّلين . وتحقيق الكلام فيه يأتي إن شاء الله تعالى .
( وسنّ الصبيّ ) إذا جني عليها عمداً ( ينتظر به ) مدّة جرت العادة
بالإنبات فيها وفي كتب الفاضل سنة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة : 761 .
( 2 ) المبسوط 7 : 146 .
( 3 ) السرائر 3 : 381 .
( 4 ) الشرائع 4 : 236 .
( 5 ) التحرير 2 : 271 س 27 - 32 .
( 6 ) المائدة : 45 .
( 7 ) القواعد 3 : 642 .