ما على الجاني استحقّه ( 1 ) .
( ولو جنى ) على العين ( بما أذهب النظر ) والبصر منها خاصّة
( مع سلامة الحدقة اقتصّ منه ) أي من الجاني بما يمكن معه المماثلة
بإذهاب البصر وإبقاء الحدقة . قيل : بذرّ كافور ونحوه ( 2 ) .
أو ( بأن يوضع على أجفانه القطن المبلول ) حذراً من الجناية عليها
( ويفتح العين ويقابل بمرآة محماة ) بالنار ( مقابلة الشمس حتّى يذهب
النظر ) كما فعله مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على ما دلّ عليه بعض
النصوص ( 3 ) .
وهو مع ضعف سنده ليس فيه ما يومئ إلى تعيّنه ، بعد احتمال كونه أحد
أفراد الواجب التخييري .
فما يظهر من العبارة هنا وفي التحرير ( 4 ) والقواعد ( 5 ) من تعيينه لا وجه
له ، ولذا نسبه الماتن في الشرائع ( 6 ) والشهيد في اللمعة إلى القيل ( 7 ) ، المشعر
بالتمريض . وهو حسن .
لكنّ في الروضة ( 8 ) أنّ القول باستيفائه على هذا الوجه هو المشهور بين
الأصحاب . ووجهه غير واضح .
ولا ريب أنّ الاستيفاء على هذا الوجه أحوط ، وإن كان تعيّنه محلّ بحث .
ثمّ إنّ ظاهر العبارة وغيرها مواجهة الجاني للمرآة المواجهة للشمس
لا لها نفسها ، والظاهر من الرواية غيره ، وإنّ النظر في المرآة بعد استقبال
العين بالشمس ، فإنّ متنها هكذا : دعا ( عليه السلام ) بمرآة محماة ثمّ دعا بكرسف فَبَلَّهُ
هامش
( 1 ) المسالك 15 : 282 - 283 .
( 2 ) كشف اللثام 2 : 476 س 33 .
( 3 ) الوسائل 19 : 129 ، الباب 11 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث 1 .
( 4 ) التحرير 2 : 259 س 6 .
( 5 ) القواعد 3 : 639 .
( 6 ) الشرائع 4 : 236 .
( 7 ) اللمعة والروضة 10 : 83 - 84 .
( 8 ) اللمعة والروضة 10 : 83 - 84 .