من الحيّ لتكون ميتة . ولو اقتصرنا على التعليل الثاني لم يكن ذلك للمجنيّ
عليه أيضاً في المثال الثاني ، لحصول الاقتصاص بالإبانة المخصوصة
المماثلة لجناية الجاني .
( ويقتصّ الأنف الشامّ بعادم الشمّ وكذا الأُذن الصحيحة بالصمّاء )
بلا خلاف ظاهر مصرّح به في بعض العبائر ( 1 ) ، لعموم : « الأُذن بالأُذن »
و « الأنف بالأنف » ، مع حصول الاعتداء بمثل ما اعتدى ، بناءً على خروج
المرضين عن العضوين ، وثبوت أحدهما في الدماغ والآخر في الصماخ
أو ما وراءَهُ ، فلا تعلّق للمرض بالمحلّ حتّى لو قطع أنفه أو أُذنه فأزال شمّه
أو سمعه ، فهما جنايتان ، ولا يرتبط أحدهما بالآخر .
( ولا يقطع الذكر الصحيح بالعنّين ) ويقطع بذكر الصغير والمجنون ،
والأغلف ومسلوب الخصيتين بلا خلاف ، للعموم في المثبت ، والإلحاق
بأشلّ اليد والإصبع المساعد بالاعتبار في المنفيّ ، ولذا قالوا : في قطع ذكر
العنّين بثلث الدية ( 2 ) وادّعى عليه الشيخ في الخلاف إجماع الطائفة ( 3 ) .
ولكنّ في القويّ : أنّ فيه الدية ( 4 ) . وحكى القول بمضمونه عن الصدوق
والإسكافي ( 5 ) . وهو ضعيف عن المقاومة لما مرّ فليطرح ، أو يحمل على
بيان إرادة نفي القصاص وثبوت أصل الدية في الجملة لا بيان كمال الدية ،
أو على التقيّة ، فقد حكي عن الشافعيّة قطع الصحيح بالعنّين ، بناءً على أنّ
العنن نقص في الدماغ والقلب لا شلل في الذكر ( 6 ) .
( ويقلع عين الأعور ) أي ذي العين الواحدة خلقة أو بآفة أو قصاص
هامش
( 1 ) مفاتيح الشرائع 2 : 129 .
( 2 ) كشف اللثام 2 : 508 س 32 ، 480 س 2 ، الشرائع 4 : 269 .
( 3 ) الخلاف 5 : 202 ، المسألة 74 ، 252 ، المسألة 58 .
( 4 ) الوسائل 19 : 259 ، الباب 35 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 2 .
( 5 ) كشف اللثام 2 : 508 س 32 ، 480 س 2 ، الشرائع 4 : 269 .
( 6 ) كشف اللثام 2 : 508 س 32 ، 480 س 2 ، الشرائع 4 : 269 .