معها التزوير . ولا خلاف في شئ من ذلك ، إلاّ من الشيخين والحلبي
والديلمي والقاضي في الاكتفاء بالحلية ، فلم يذكروه ، لكنّ الشيخ في الخلاف
بعد نقل ذلك عنهم ونسبة خلافه والاكتفاء بها إلى مَن خالفهم من الفقهاء
قال : والّذي قاله بعض أصحابنا يحمل على أنّه لا يجوز أن يكتب ، ويقتصر
على ذكر نسبهما ، فإنّ ذلك يمكن استعارته ( 1 ) .
وعلى ما ذكره يرتفع الخلاف ، كما هو ظاهر الأصحاب حيث لم ينقلوه ،
وقد صرّح به الفاضل في المختلف ، فقال : والتحقيق أنّه لا مشاحّة هنا ، لأنّ
القصد تخصيص الغريم وتمييزه عن غيره وإزالة الاشتباه فإن حصل ذلك
بالحلية جاز ( 2 ) .
واعلم أنّ فائدة كتاب الحاكم هنا مع الاتّفاق على عدم جواز الرجوع
إليه له ولغيره من الحكّام إلاّ بعد العلم بالواقعة والقطع بها جعله مذكّراً ومنبّهاً
عليها ، فإذا وقف الإنسان على خطّه فإن تذكّرها أقام الشهادة عليها ، وإلاّ فلا .
وحيث ثبت الحقّ بالإقرار أو غيره كلّف أداؤه ( ولو امتنع المقرّ ) ومن
في حكمه ممّن ثبت عليه الحقّ ( من التسليم ) مع قدرته عليه ( أمر
الحاكم خصمه بالملازمة ) له حتّى يؤدّي .
( ولو التمس ) من الحاكم ( حبسه حبس ) بلا خلاف ، للخبر : لِيُّ
الواجد يحلّ عقوبته وعرضه ( 3 ) ، وفسّر العقوبة بالحبس ، والعرض بالإغلاظ
له في القول ، كقوله : يا ظالم ونحوه .
وفي الموثّق ، كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يحبس الرجل إذا التوى على
هامش
( 1 ) الخلاف 6 : 221 - 222 ، المسألة 16 .
( 2 ) المختلف 8 : 363 .
( 3 ) الوسائل 13 : 90 ، الباب 8 من أبواب الدين ، الحديث 4 .