المتيقّن ، مع اعتضاده بظاهر إجماع المبسوط المتقدّم ، ومع ذلك فهو أحوط .
وعلى تقدير التردّد بين القولين وعدم وجود أصل يرجع إليه في البين
- كما هو ظاهر جمع - يكون ما ذكرناه أيضاً متعيّناً ، لغلبة الظنّ به ، من حيث
كونه مشهوراً .
وصورة الحكم هنا وفي غيره من الأبواب على ما ذكره الأصحاب
ألزمتك أو قضيت عليك أو ادفع إليه ماله ونحو ذلك ممّا يكون صريحاً فيه ،
دون قوله : ثبت عندي حقّ خصمك أو ما شابه ذلك .
واعلم أنّ فائدة الحكم هنا - بعد اتّفاقهم على ثبوت الحقّ بالإقرار كما
مضى - غير واضحة ، عدا ما ذكره شيخنا في المسالك من أنّ فائدته إنفاذ
حاكم آخر إيّاه ونحو ذلك ( 1 ) .
وحيث يتحقّق الحكم فإن رضي المحكوم له بالاقتصار على تلفّظ
الحاكم به فذاك ( و ) إن التمس أن يكتب له به حجّة بحقّه يكون في يده
ف ( لا يكتب ) له ( على المقرّ حجّة إلاّ بعد المعرفة ) منه ( باسمه ) أي
المقرّ ( ونسبه ، أو يشهد بذلك ) أي بكلّ من الاسم والنسب ( عدلان )
مرضيّان عنده خوفاً من التزوير بتواطؤ المتداعيين لإثبات إقرار على ثالث
فيكتب عليه حجّة بخطّ الحاكم وختمه ليحكم الحاكم عليه بحكمه السابق
المتذكّر له بخطّه وختمه حيثما يجاء به ، والحال أنَّه غير المقرّ عنده أوّلا ،
فيقع الخطأ بالتزوير في حكمه ، وهو لا يعلم به .
فلا يجوز له ذلك ( إلاّ أن يقنع المدّعي بالحلية ) وهي بكسر الحاء
المهملة ثمّ الياء المنقطة نقطتين من تحت بعد اللام الصفة ، فيكتب صفة
المقرّ من طوله وقصره وبياضه وسواده ، ونحو ذلك من الأوصاف التي يؤمن
هامش
( 1 ) المسالك 13 : 443 .