تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
مع تخلّل التعزير لما روى من قتل أصحاب الكبائر مطلقاً ( 1 ) إذا أُقيم عليهم الحدّ مرّتين . وفيهما بعد ، ويمكن حمل ما تضمّن منها على حدّ الزاني على التقيّة ، كما ذكره أيضاً . فقال بعد ذكر الوجه الأوّل : ويمكن على هذا الوجه إن كان مراداً بهذه الأخبار أن تكون خرجت مخرج التقيّة ، لأنّ ذلك مذهب العامّة ، لأنّهم يراعون في كون الإنسان زانياً إيلاج فرج في فرج ، ولا يفرقون بين الإنسان وغيره من البهائم ( 2 ) . وأشار بهذه الأخبار إلى الأخبار الأربعة الأخيرة .
( ويثبت ) موجب ( هذا الحكم بشهادة عدلين أو الإقرار ولو مرّة ) وفاقاً للمشهور ، عملا بالعمومات . خلافاً للحلّي ( 3 ) وابن حمزة ( 4 ) فاشترطا الإقرار مرّتين ، ويظهر من المختلف ( 5 ) الميل إليه . ولم نعرف له مستنداً إلاّ أن يكون الاستقراء ، ولا بأس به إن أفاد ظنّاً معتمداً ، ويحتمل مطلقاً ، لإيراثه الشبهة الدارئة ، لا أقلّ منها . فتأمّل جدّاً . هذا بالنسبة إلى العقوبة . وأمّا بالنسبة إلى باقي الأحكام فالظاهر ثبوته بالإقرار مرّة إذا كانت الدابّة لنفسه ، وإلاّ فلا يثبت بإقراره وإن تكرّر سوى ما يتعلّق به من التعزير دون التحريم والبيع ، لأنّه متعلّق بحقّ الغير ، فلا يسمع إلاّ أن يصدّقه المالك
هامش
( 1 ) التهذيب 10 : 62 . ( 2 ) الاستبصار 4 : 224 . ( 3 ) السرائر 3 : 470 . ( 4 ) الوسيلة 416 . ( 5 ) لم نعثر عليه .
رياض المسائل — صفحة 635 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي