مع تخلّل التعزير لما روى من قتل أصحاب الكبائر مطلقاً ( 1 ) إذا أُقيم عليهم
الحدّ مرّتين .
وفيهما بعد ، ويمكن حمل ما تضمّن منها على حدّ الزاني على التقيّة ، كما
ذكره أيضاً .
فقال بعد ذكر الوجه الأوّل : ويمكن على هذا الوجه إن كان مراداً بهذه
الأخبار أن تكون خرجت مخرج التقيّة ، لأنّ ذلك مذهب العامّة ، لأنّهم
يراعون في كون الإنسان زانياً إيلاج فرج في فرج ، ولا يفرقون بين الإنسان
وغيره من البهائم ( 2 ) .
وأشار بهذه الأخبار إلى الأخبار الأربعة الأخيرة .
( ويثبت ) موجب ( هذا الحكم بشهادة عدلين أو الإقرار ولو مرّة )
وفاقاً للمشهور ، عملا بالعمومات .
خلافاً للحلّي ( 3 ) وابن حمزة ( 4 ) فاشترطا الإقرار مرّتين ، ويظهر من
المختلف ( 5 ) الميل إليه .
ولم نعرف له مستنداً إلاّ أن يكون الاستقراء ، ولا بأس به إن أفاد ظنّاً
معتمداً ، ويحتمل مطلقاً ، لإيراثه الشبهة الدارئة ، لا أقلّ منها . فتأمّل جدّاً . هذا
بالنسبة إلى العقوبة .
وأمّا بالنسبة إلى باقي الأحكام فالظاهر ثبوته بالإقرار مرّة إذا كانت
الدابّة لنفسه ، وإلاّ فلا يثبت بإقراره وإن تكرّر سوى ما يتعلّق به من التعزير
دون التحريم والبيع ، لأنّه متعلّق بحقّ الغير ، فلا يسمع إلاّ أن يصدّقه المالك
هامش
( 1 ) التهذيب 10 : 62 .
( 2 ) الاستبصار 4 : 224 .
( 3 ) السرائر 3 : 470 .
( 4 ) الوسيلة 416 .
( 5 ) لم نعثر عليه .