تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
( ولو كانت زوجته ) أو أمته المحلّلة له ( فلا حدّ ) عليه ( و ) لكن ( يعزّر ) كما قطع به الأكثر ، بل لم أجد خلافاً فيه ، لسقوط الحدّ بالشبهة ، وبقاء علاقة الزوجية . وعليه يحمل إطلاق الخبر : عن رجل زنى بميّتة ، قال : لا حدّ عليه ( 1 ) . وربّما حمل على الإنكار وعلى ما دون الإيلاج كالتفخيذ ونحوه . وأمّا ثبوت التعزير فلانتهاكه حرمتها كما قالوا ، وظاهرهم الاتّفاق على حرمة وطئها بعد الموت . ( ولا يثبت إلاّ بأربعة شهود ) ذكور عدول ، وفاقاً للمشهور ، بل لعلّه لا خلاف فيه بين المتأخّرين ، لأنّه زنا في الجملة ، بل أفحش كما عرفته ، فيتناوله عموم أدلّة توقّف ثبوته على الأربعة ، لأنّ شهادة الواحد قذف ، ولا يندفع حدّه إلاّ بكمال أربعة شهود . خلافاً للشيخين ( 2 ) وابن حمزة ( 3 ) وجماعة فقالوا : يثبت بشهادة عدلين ، لأنّها شهادة على فعل واحد توجب حدّاً واحداً كوطء البهيمة ، بخلاف الزنا بالحيّة فإنّه يوجب حدّين ، فاعتبر فيه الأربعة ، لأنّها شهادة على اثنين ، واستندوا في هذا التعليل إلى رواية إسماعيل بن أبي حنيفة قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : كيف صار القتل يجوز فيه شاهدان والزنا لا يجوز فيه إلاّ أربعة شهود والقتل أشدّ من الزنا ؟ فقال : لأنّ القتل فعل واحد والزنا فعلان فمن ثمّ لا يجوز إلاّ أربعة شهود على الرجل شاهدان وعلى المرأة شاهدان ( 4 ) . ولعلّ هذه الرواية مراد الماتن بقوله : ( وفي رواية ) أنّه ( يكفي اثنان ،
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 573 ، الباب 2 من أبواب حدّ نكاح البهائم ، الحديث 3 . ( 2 ) النهاية 3 : 311 ، المقنعة 790 . ( 3 ) الوسيلة 415 . ( 4 ) الوسائل 18 : 302 ، الباب 49 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 .