( ولو كانت زوجته ) أو أمته المحلّلة له ( فلا حدّ ) عليه ( و ) لكن
( يعزّر ) كما قطع به الأكثر ، بل لم أجد خلافاً فيه ، لسقوط الحدّ بالشبهة ،
وبقاء علاقة الزوجية .
وعليه يحمل إطلاق الخبر : عن رجل زنى بميّتة ، قال : لا حدّ
عليه ( 1 ) .
وربّما حمل على الإنكار وعلى ما دون الإيلاج كالتفخيذ ونحوه .
وأمّا ثبوت التعزير فلانتهاكه حرمتها كما قالوا ، وظاهرهم الاتّفاق على
حرمة وطئها بعد الموت .
( ولا يثبت إلاّ بأربعة شهود ) ذكور عدول ، وفاقاً للمشهور ، بل لعلّه
لا خلاف فيه بين المتأخّرين ، لأنّه زنا في الجملة ، بل أفحش كما عرفته ،
فيتناوله عموم أدلّة توقّف ثبوته على الأربعة ، لأنّ شهادة الواحد قذف ،
ولا يندفع حدّه إلاّ بكمال أربعة شهود .
خلافاً للشيخين ( 2 ) وابن حمزة ( 3 ) وجماعة فقالوا : يثبت بشهادة عدلين ،
لأنّها شهادة على فعل واحد توجب حدّاً واحداً كوطء البهيمة ، بخلاف الزنا
بالحيّة فإنّه يوجب حدّين ، فاعتبر فيه الأربعة ، لأنّها شهادة على اثنين ،
واستندوا في هذا التعليل إلى رواية إسماعيل بن أبي حنيفة قال : قلت لأبي
عبد الله ( عليه السلام ) : كيف صار القتل يجوز فيه شاهدان والزنا لا يجوز فيه إلاّ أربعة
شهود والقتل أشدّ من الزنا ؟ فقال : لأنّ القتل فعل واحد والزنا فعلان فمن
ثمّ لا يجوز إلاّ أربعة شهود على الرجل شاهدان وعلى المرأة شاهدان ( 4 ) .
ولعلّ هذه الرواية مراد الماتن بقوله : ( وفي رواية ) أنّه ( يكفي اثنان ،
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 573 ، الباب 2 من أبواب حدّ نكاح البهائم ، الحديث 3 .
( 2 ) النهاية 3 : 311 ، المقنعة 790 .
( 3 ) الوسيلة 415 .
( 4 ) الوسائل 18 : 302 ، الباب 49 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 .