كالانتصار ( 1 ) والغنية ( 2 ) والإيضاح ( 3 ) ونهج الحقّ للعلاّمة ( 4 ) وغيرها من
كتب الجماعة . وهو الحجّة ; مضافاً إلى فحاوي الأدلّة الآتية ، وعلمه المانع
من الخلاف ، وعصمته المانعة من التهمة ، وإمضاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الحكم له
بالناقة على الأعرابي من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 5 ) ، كما في الرواية المشهورة .
( و ) هل ( لغيره ) أي لغير الإمام أيضاً أن يقضي بعلمه ( في حقوق
الناس وفي حقوق الله تعالى ) من حدوده فيه ( قولان ) أظهرهما أنّه
كسابقه ، وهو أشهرهما ، بل عليه عامّة متأخّري أصحابنا ، وفي صريح
الانتصار ( 6 ) والخلاف ( 7 ) والغنية ( 8 ) ونهج الحقّ ( 9 ) وظاهر السرائر ( 10 ) أنّ
عليه إجماع الإماميّة . وهو الحجّة ; مضافاً إلى أدلّة كثيرة ذكرها الجماعة :
منها : استلزام عدم الجواز إمّا ايقاف الأحكام أو فسق الحكّام ، واللازم
بقسميه باطل ، بيان الملازمة أنّه إذا طلّق الرجل زوجته ثلاثاً بحضرته ثمّ
جحد كان القول قوله مع يمينه ، فإنْ حكم بغير علمه وهو استحلافه
وتسليمها إليه لزم فسقه ، وإلاّ لزم إيقاف الحكم لا لموجب ، وكذا إذا أعتق
عبده بحضرته ثمّ جحد ، ونظائره كثيرة .
ومنها : استلزامه أحد الأمرين إمّا عدم وجوب إنكار المنكر وعدم
وجوب إظهار الحقّ مع إمكانه ، أو الحكم بعلمه ، وبطلان الأوّل ظاهر ،
فتعيّن الثاني ، بيان اللزوم أنّه إذا علم بطلان قول أحد الخصمين ، فإن
هامش
( 1 ) الانتصار 488 .
( 2 ) الغنية 436 .
( 3 ) الإيضاح 4 : 312 .
( 4 ) نهج الحقّ 563 .
( 5 ) الوسائل 18 : 200 ، الباب 18 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 1 .
( 6 ) الانتصار 488 .
( 7 ) الخلاف 6 : 242 ، المسألة 41 .
( 8 ) الغنية 436 .
( 9 ) نهج الحقّ 563 .
( 10 ) السرائر 3 : 542 .