وفي آخر ، لا يقضي إلاّ وهو شبعان ( 1 ) .
وفي ثالث : لا يقضي وهو غضبان مهموم ، ولا مصاب محزون ( 2 ) .
وفي وصيّة عليّ ( عليه السلام ) لشريح : ولا تقعدنّ في مجلس القضاء حتّى
تطعم ( 3 ) .
وأن يستعمل الانقباض المانع من الإتيان بالحجّة واللين ، الذي لا يؤمن
معه من جرأة الخصم .
( وأن يرتّب ) ويعيّن ( قوماً ) دون غيرهم ( للشهادة ) لما يترتّب
عليه من التضييق على الناس والغضاضة من العدل الغير المرتّب .
ونقل قول بتحريمه ، نظراً إلى أنّ ذلك موجب لإبطال شهادة مقبولي
الشهادة ، فإنّه ربّما يتحَمَّل الشهادة غيرهم ، فإذا لم تقبل شهادتهم ضاع الحقّ
عن أهله ، وقد قال سبحانه : « وأشهدوا ذوي عدل منكم » ( 4 ) فأطلق فتحمّل
ذلك ضرر على الناس وحرج بالاقتصار ، وهما منفيان . والأشهر الكراهة .
( وأن يشفع إلى الغريم ) وصاحب الحقّ ( في إسقاط وإبطال ) خوفاً
من أن يتسمّح الغريم في وجه القاضي فيجيبه لسؤاله مع عدم رضائه في
الباطن . هذا إذا كان بعد ثبوت الحقّ ، وإلاّ فلا يكره ، بل يستحب الترغيب
في الصلح .
وهنا ( مسائل ) خمس :
( الأُولى : للإمام أن يقضي بعلمه في الحقوق ) مطلقاً للناس كانت أم
لله تعالى إجماعاً في الظاهر المصرّح به في كتب جماعة حدّ الاستفاضة
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 10 : 106 .
( 2 ) الحاوي الكبير 16 : 33 .
( 3 ) الوسائل 18 : 156 ، الباب 1 من أبواب آداب القاضي ، الحديث 1 .
( 4 ) الطلاق : 2 .