عن موجب اعتقالهم ) وحبسهم ( ليطلق ) ويخلص ( من يجب إطلاقه )
بأن لا يثبت لحبسه موجب ، أو لم يظهر له خصم ، بعد إشاعة حاله . وإن ادّعى
أن لا خصم له ففي إحلافه مع ذلك قولان .
ثم يسأل عن الأوصياء على الأيتام والمجانين ، وعن ثبوت وصايتهم
وتصرّفهم في المال ، ويفعل بهم ما يجب من إنفاذ أو إسقاط أو تضمين ، ثمّ
ينظر في الأُمناء الحافظين لأموال اليتامى والمحجور عليهم والغيّب فيعزل
الخائن ويسعد الضعيف بمشارك ، أو يستبدل به حسب ما اقتضاه رأيه .
ثمّ ينظر في الضوالّ واللقيط فيبيع ما يخشى تلفه وما يستوعب نفقة
ثمنه ، ويعمل فيها على ما ينبغي ، ويقدّم مِن كلّ نوع من ذلك الأهمّ فالأهم .
( و ) يستحبّ له ( تفريق الشهود عند الإقامة فإنَّه أوثق ، خصوصاً
في موضع الريبة ) كما فعله سيّد الأوصياء في جملة من قضاياه المعروفة
( عدا ذوي البصائر ) والشأن من العلماء والصلحاء الأعيان فلا يستحبّ
تفريقهم ، بل ويكره ، وربّما حرم ( لما يتضمّن ) تفريقهم ( من الغضاضة )
والمهانة بهم ، بل وربّما يحصل في ذلك كسر قلوبهم .
( وإن يستحضر من أهل العلم ) والاجتهاد ( من يخاوضه ) ويعاونه
( في المسائل المشتبهة ) ويشهدهم حكمه ، فإن أخطأ نبّهوه ، وما أتلفه خطأً
فعلى بيت المال المعدّ للمصالح ، كما في النصّ المعمول به .
وينبغي أن يجمع قضايا كلّ أُسبوع ووثائقه وحججه ، ويكتب تاريخها
عليها ، وإنّها لمن هي ، فإن اجتمع كلّ شهر كتب عليه شهر كذا أو سنة فسنة
كذا أو يوم فيوم كذا ، ليكون أسهل عليه وعلى من بعده من الحكّام في
استخراج المطلوب منها وقت الحاجة .
وإذا اتّخذ كاتباً وجب أن يكون بالغاً ، عاقلا ، مسلماً ، عدلا ، بصيراً ،
رياض المسائل — صفحة 54
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٤