السابقة من الأخبار ما يدلّ على المنع عن بلوغه حدّ القذف في العبد ، وهو
أربعون مطلقاً ، من غير تقييد بكون المعزّر عبداً ، بل يشمل ما لو كان حرّاً .
ولا ريب أنّ الاقتصار عليه أحوط وأولى وإن لم أجد به قائلا .
ثمّ وجوب التعزير في كلّ محرّم من فعل أو ترك إن لم يحصل الانتهاء
بالنهي والتوبيخ ونحوهما فهو ظاهر ، لوجوب إنكار المنكر . وأمّا مع الانتهاء
بهما فلا دليل على التعزير مطلقاً ، إلاّ في مواضع مخصوصة ورد النصّ
بالتأديب أو التعزير فيها .
ويمكن تعميم التعزير في العبارة ونحوها لما دون الضرب أيضاً من
مراتب الإنكار . فتأمّل جدّاً .
* * *
رياض المسائل — صفحة 543
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٤٣