تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
وقصور الأسانيد ، ومعارضتها بأقوى منها ممّا دلّ على أنّ التعزير إلى الوالي يجزئه بحسب ما يراه ما لم يزد الحدّ . ففي الخبر المرويّ في الكافي ( 1 ) ضعيفاً وعن العلل صحيحاً : كم التعزير ؟ قال : دون الحدّ ، قلت : دون ثمانين ، قال : لا ، ولكن دون أربعين فإنّها حدّ المملوك ، قلت : وكم ذاك ؟ قال : على قدر ما يراه الوالي من ذنب الرجل وقوّة بدنه ( 2 ) . وفي الموثّق : عن التعزير كم هو ؟ قال : بضعة عشر ما بين العشرة إلى العشرين ( 3 ) . ( ولو فعل ) المولى بعبده ذاك أي زاد في تأديبه على العشرة ( استحبّ ) له ( عتقه ) . إطلاق العبارة يقتضي ثبوت الاستحباب فيما إذا لم تبلغ الزيادة حدّاً ، ولم أجد به نصّاً ، بل ولا فتوىً ، وإنّما الموجود في غير الكتاب حتّى الشرائع استحباب العتق لو ضربه في غير حدّ حدّاً ( 4 ) كما هو ظاهر الصحيح : من ضرب مملوكاً حدّاً من الحدُود من غير حدٍّ أوجبه المملوك على نفسه لم يكن لضاربه كفّارة إلاّ عتقه ( 5 ) . وظاهره الوجوب كما عن الشيخ في النهاية ( 6 ) لكن فرضه فيمن ضرب عبده فوق الحدّ ، وهو خارج عن مورد الرواية ، فتكون بظاهرها شاذّة ، والعاملون بها في موردها حملوها على الاستحباب . فتأمّل جدّاً .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 241 ، الحديث 5 . ( 2 ) علل الشرائع 538 ، الحديث 4 . ( 3 ) الوسائل 18 : 583 ، الباب 10 من أبواب بقيّة الحدود ، الحديث 1 ، والباب 27 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 1 . ( 4 ) الشرائع 4 : 167 . ( 5 ) الوسائل 18 : 583 ، الباب 10 من أبواب بقيّة الحدود ، الحديث 1 ، والباب 27 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 1 . ( 6 ) النهاية 3 : 354 .