( الخامسة : يعزّر من قذف عبده أو أمته ) كما يعزّر الأجنبيّ بقذفهما ،
لحرمتهما ، وعدم الفارق بين الأجنبيّ والمولى هنا ، مع عموم ما مرّ من
النصوص بتعزير من قذفهما .
وفي الخبر : إنّ امرأة جاءت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالت : إنّي قلت لأمتي
يا زانية ، فقال : هل رأيت عليها زنا ؟ فقالت : لا ، فقال : أما إنّها ستقاد منك يوم
القيامة ، فرجعت إلى أمتها فأعطتها سوطاً ثمّ قالت : اجلديني ، فأبت الأمة
فأعتقتها ثمّ أتت النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فأخبرته ، فقال : عسى أن يكون به ( 1 ) .
( وكذا ) يعزّر ( كلّ من فعل محرّماً أو ترك واجباً ) عالماً بهما
وبحكمهما ( بما دون الحدّ ) متعلّق ب « يعزّر » ، أي يعزّر هذان بما دون الحدّ
بما يراه الإمام .
قيل : ولا يبلغ حدّ الحرّ في الحرّ وإن تجاوز حدّ العبد ، ولا حدّ العبد في
العبد ، ففي الحرّ من سوط إلى تسعة وتسعين ، وفي العبد منه إلى تسعة
وأربعين كما في التحرير ( 2 ) .
وقيل : يجب أن لا يبلغ أقلّ الحدود ، وهو في الحرّ ثمانون ، وفي العبد
أربعون ( 3 ) .
وقيل : إنّه فيما ناسب الزنا يجب أن لا يبلغ حدّه وفيما ناسب القذف
أو الشرب يجب أن لا يبلغ حدّه ( 4 ) .
وفيما لا مناسب له أن لا يبلغ أقلّ الحدود ، وهو خمسة وسبعون حدّ
القوّاد ، ونسبه في المسالك إلى الشيخ والمختلف واختاره ( 5 ) . ومرّ في المسألة
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 431 ، الباب 1 من أبواب حدّ القذف ، الحديث 4 .
( 2 ) التحرير 2 : 237 س 10 .
( 3 ) كشف اللثام 2 : 415 س 27 - 28 .
( 4 ) كشف اللثام 2 : 415 س 27 - 28 .
( 5 ) المسالك 14 : 457 .