المتأخّرين قولا بتقييده بالأوّل . ووجهه غير واضح ، بعد إطلاق النصّ
المنجبر ضعفه بعد الاستفاضة بفتوى الجماعة ، وعدم خلاف فيه بينهم أجده ،
ولم أر حاكياً له غيره إلى آخره .
( الرابعة : يكره أن يزاد في تأديب الصبيّ ) وتعزيره حيث يحتاج إليه
( عن عشرة أسواط ، وكذا العبد ) كما هنا وفي الشرائع ( 1 ) والتحرير ( 2 )
والقواعد ( 3 ) والسرائر ( 4 ) لكنّ في العبد .
للنبويّ المرويّ في الفقيه : لا يحلّ لوالي يؤمن بالله واليوم الآخر أن
يجلد أكثر عن عشرة أسواط إلاّ في حدّ ، وقال : وأُذن في المملوك من ثلاثة
إلى خمسة ( 5 ) .
وفي آخر : في أدب الصبيّ والمملوك ، فقال : خمسة أو ستّة وارفق ( 6 ) .
قيل : وبمضمونه أفتى الشيخ في النهاية ويحيى بن سعيد ( 7 ) .
وثالث : أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال لصبيان : أبلغوا معلّمكم إن ضربكم
فوق ثلاث ضربات في الأدب إنّي اقتصّ منه ( 8 ) .
وفي رابع : الرخصة في ضرب الصبيّ للتأديب إلى خمسة ( 9 ) .
ولم أر عاملا بهما ، مع قصور سندهما ، ومخالفتهما لما مضى ، والجمع
بينها يقتضي ترتب الأعداد المذكورة في الكراهة ضعفاً وشدّةً ، وإنّما حملها
الأصحاب عليها ، مع أنّ ظاهر جملة منها وصريح بعضها التحريم ، للأصل ،
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 167 .
( 2 ) التحرير 2 : 237 س 12 .
( 3 ) القواعد 3 : 548 .
( 4 ) السرائر 3 : 534 .
( 5 ) الفقيه 4 : 73 ، الحديث 5143 .
( 6 ) الوسائل 18 : 581 ، الباب 8 من أبواب بقيّة الحدود ، الحديث 1 ، 2 .
( 7 ) كشف اللثام 2 : 415 س 15 .
( 8 ) الوسائل 18 : 581 ، الباب 8 من أبواب بقيّة الحدود ، الحديث 1 ، 2 .
( 9 ) الوسائل 18 : 339 ، الباب 30 من أبواب بقيّة الحدود ، الحديث 2 .