تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
وإن كان ثقب أُقيم قائماً ثمّ ضرب بالسيف ( 1 ) . والظاهر أنّ المراد بالحدّ الجلد . خلافاً للنهاية ( 2 ) والقاضي ( 3 ) وابن حمزة ( 4 ) في المحصن فالقتل ، جمعاً بين النصوص المتقدّمة ، بحمل ما دلّ منها على القتل مطلقاً على الموقب ، وما دلّ منها على التفصيل بين المحصن وغيره على غيره . وهو حسن لولا قوّة احتمال ورود الأخيرة للتقيّة ، كما يرشد إليه تصريح جملة منها معتبرة بالتفصيل أيضاً في الموقب ، مع ضعف أسانيد غيرها ، وتبادر الموقب من اللوطي فيها ، وعدم مكافأتها ، للنصوص الّتي تقابلها . وللإسكافي ( 5 ) والصدوقين ( 6 ) ، فأوجبوا القتل فيه مطلقاً ولو لم يكن محصناً ، فإنّهم فرضوه فيه وجعلوا الإيقاب هو الكفر بالله تعالى للخبر : عن اللواط ، فقال : بين الفخذين ، وعن الموقب ، فقال : ذلك الكفر بما أنزل الله تعالى على نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) ( 7 ) . وهو مع ضعف سنده معارض بالخبر الّذي مرّ سنداً للأكثر ، للتصريح فيه بأنّ غير الموقب يحدّ والموقب يقتل ( 8 ) ، وهو وإن شابَهَ الأوّل في السند إلاّ أنّه منجبر بالأصل والعمل . فحينئذ ينبغي طرحه ، أو حمله على المستحلّ فتأمّل ، أو المبالغة في الذنب .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 416 ، الباب 1 من أبواب حدّ اللواط ، الحديث 2 . ( 2 ) النهاية 3 : 307 . ( 3 ) المهذّب 2 : 530 . ( 4 ) الوسيلة 413 . ( 5 ) المختلف 9 : 176 ، والموجود في المقنع خلاف ما نسب إليه ، راجع المقنع 437 . ( 6 ) المختلف 9 : 176 ، والموجود في المقنع خلاف ما نسب إليه ، راجع المقنع 437 . ( 7 ) الوسائل 14 : 257 ، الباب 20 من أبواب النكاح المحرّم ، الحديث 3 . ( 8 ) الوسائل 18 : 416 ، الباب 1 من أبواب حدّ اللواط ، الحديث 2 .