وإن كان ثقب أُقيم قائماً ثمّ ضرب بالسيف ( 1 ) .
والظاهر أنّ المراد بالحدّ الجلد .
خلافاً للنهاية ( 2 ) والقاضي ( 3 ) وابن حمزة ( 4 ) في المحصن فالقتل ، جمعاً
بين النصوص المتقدّمة ، بحمل ما دلّ منها على القتل مطلقاً على الموقب ،
وما دلّ منها على التفصيل بين المحصن وغيره على غيره .
وهو حسن لولا قوّة احتمال ورود الأخيرة للتقيّة ، كما يرشد إليه تصريح
جملة منها معتبرة بالتفصيل أيضاً في الموقب ، مع ضعف أسانيد غيرها ،
وتبادر الموقب من اللوطي فيها ، وعدم مكافأتها ، للنصوص الّتي تقابلها .
وللإسكافي ( 5 ) والصدوقين ( 6 ) ، فأوجبوا القتل فيه مطلقاً ولو لم يكن
محصناً ، فإنّهم فرضوه فيه وجعلوا الإيقاب هو الكفر بالله تعالى للخبر : عن
اللواط ، فقال : بين الفخذين ، وعن الموقب ، فقال : ذلك الكفر بما أنزل الله
تعالى على نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) ( 7 ) .
وهو مع ضعف سنده معارض بالخبر الّذي مرّ سنداً للأكثر ، للتصريح فيه
بأنّ غير الموقب يحدّ والموقب يقتل ( 8 ) ، وهو وإن شابَهَ الأوّل في السند
إلاّ أنّه منجبر بالأصل والعمل .
فحينئذ ينبغي طرحه ، أو حمله على المستحلّ فتأمّل ، أو المبالغة في
الذنب .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 416 ، الباب 1 من أبواب حدّ اللواط ، الحديث 2 .
( 2 ) النهاية 3 : 307 .
( 3 ) المهذّب 2 : 530 .
( 4 ) الوسيلة 413 .
( 5 ) المختلف 9 : 176 ، والموجود في المقنع خلاف ما نسب إليه ، راجع المقنع 437 .
( 6 ) المختلف 9 : 176 ، والموجود في المقنع خلاف ما نسب إليه ، راجع المقنع 437 .
( 7 ) الوسائل 14 : 257 ، الباب 20 من أبواب النكاح المحرّم ، الحديث 3 .
( 8 ) الوسائل 18 : 416 ، الباب 1 من أبواب حدّ اللواط ، الحديث 2 .