تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
وظاهرها وإن أوهم وجوب تمام الدية على المعترف بالخطأ ، إلاّ أنّ ظاهر الأصحاب وجوب نصيبه منها خاصّة دون تمامها . ووجهه واضح ، لعدم كونه تمام السبب في الرجم ، بل جزءه ، فيصيبه من الدية بحسابه ويشهد له أيضاً تتبّع كثير من النصوص الآتي جملة منها ، مضافاً إلى رواية اُخرى ، وفيها : ثمّ رجع أحدهم ، قال : يغرم ربع الدية ( 1 ) . وبالجملة لا إشكال ولا خلاف في شئ من ذلك ( و ) لا في أنّه ( لو قال ) بعضهم : ( تعمّدت ردّ عليه الوليّ ما يفضل ) عن دية صاحبه ( ويقتصّ منه إن شاء ) وليس على باقي الشهود شئ إذا لم يرجعوا وكان شهادتهم في غير الرجم ، عملا منهم بالأصل الآتي ، مع سلامته هنا عن المعارض من النصّ والفتوى ، لاختصاصهما بشهود الرجم خاصّة ، ولذا فرض الأصحاب الخلاف فيه خاصّة ، فقالوا - بعد أن ذكروا الحكم الموافق للأصل في غير شهود الرجم - : وفي شهوده أيضاً إذا صدّق المتعمّد الباقون من غير نقل خلاف ، أمّا لو لم يصدّقوه لم يمض إقراره إلاّ على نفسه حسب . ( و ) قال الشيخ ( في النهاية ) : يقتل و ( يردّ الباقون من شهود الزنا ثلاثة أرباع الدية ) ( 2 ) إلى المقتصّ منه . أقول : وفي قول الماتن من شهود الزنا تلويح إلى اختصاص خلاف النهاية به ، كما قدّمناه ، ويشير إليه أيضاً ما عرفت من اختصاص مستنده به ، وهو الصحيح : عن أربعة شهدوا على رجل بالزنا فلمّا قتل رجع أحدهم ، قال : فقال : يقتل الراجع ويؤدّي الثلاثة إلى أهله ثلاثة أرباع الدية ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 97 ، الباب 64 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 1 . ( 2 ) النهاية 2 : 64 . ( 3 ) الوسائل 18 : 240 ، الباب 12 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 .