تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
الاستدعاء مطلقاً حتّى لو خاف بطلان الحقّ لو امتنع - ومحصله عدم الوجوب حينئذ لا عيناً ولا كفايةً ، كما فهمه منهم جماعة - توجّه التردّد حينئذ ، بل تعيّن بطلانه وإن شهد له إطلاق ما مرّ من كثير من المعتبرة . إلاّ أنّ المستفاد من جملة اُخرى منها - كما مضى - عدم عينيّته حينئذ خاصّة لا عدم كفائيّته أيضاً ، بل تجب لو خشي بطلان الحقّ لو امتنع ، كما ذكره الماتن هنا ، وصرّح به الشيخ أيضاً وجملة من موافقيه وإن أطلقوا عدم الوجوب مع عدم الاستشهاد بحيث يتوهّم منهم عدم الوجوب ولو كفايةً ، إلاّ أنّ الظاهر إرادتهم صورة عدم الخوف من بطلان الحقّ مع عدم الإقامة ، ولذا نسب في الدروس إليهم عين ما في العبارة من عدم الوجوب إلاّ مع خشيته بطلانه مع عدمها ( 1 ) . وجعل الفاضل في المختلف النزاع بينهم وبين الحلّي الحاكم بوجوب الإقامة ونفي الخيار فيها لفظياً . فقال بعد نقل عبائرهم جملة : والتحقيق أنّه لا نزاع في المعنى هنا ، لأنّ الشيخ قصد بالجواز والخيار من حيث إنّه فرض كفاية يجوز له تركه إذا قام غيره مقامه ، ولهذا إذا لم يقم غيره مقامه وخاف لحوق ضرر بإبطال الحقّ وجب عليه إقامة الشهادة ، فإن قصد ابن إدريس الوجوب هنا عيناً فهو ممنوع نعم في الحقيقة لا يبقى فرق بين أن يشهد من غير استدعاء وبين أن يشهد معه ( 2 ) ، انتهى . ومن قوله : نعم إلى آخر يظهر تفطّنه لكون النزاع معنويّاً . ولا وجه له بعد اعترافه بكون مذهب الشيخ الوجوب كفاية مع عدم الاستدعاء ، إلاّ ما قدّمنا من الوجوب عيناً مطلقاً مع الاستدعاء ، كما هو ظاهر مفهوم كلام الشيخ ، والأخبار التي قدّمناها بعد ضمّ بعضها إلى بعض كما مضى .
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 134 . ( 2 ) المختلف 8 : 521 .