تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
والإطلاقات ، سيّما مع كونها خاصّة صريحة بالإضافة إليها ، تصلح لتخصيصها وتقييدها . لكن يمكن أن يقال : إنّها وإن كانت خاصّة صريحة من جهة ، لكنّها عامّة لصورتي حصول العلم بالمشهود به شهادة الثقة معه وعدمه . والأدلّة المتقدّمة وإن كانت عامّة لصورتي وجود الثقة مع الخط والكتابة إلاّ أنّها خاصّة بالإضافة إلى اشتراط العلم والمعرفة ، فكما يمكن تخصيص هذه الصحيحة لها كذا يمكن العكس جدّاً ، فتخصّصها تلك الأدلّة بصورة حصول العلم من شهادة الثقة مع الخطّ والكتابة . وبالجملة التعارض بينهما تعارض العموم والخصوص من وجه يمكن تخصيص كلّ منهما بالآخر . ( و ) لهذا يحصل ( في ) العمل بهذه ( الرواية ) وترجيحها على تلك الأدلّة بتخصيصها بها دون العكس ( تردّد ) كما هو صريح الماتن هنا ، وظاهر الشهيد في الدروس ، حيث نقل القولين مقتصراً عليهما ( 1 ) ، وذلك لفقد المرجّح لها ، وتعارض الشهرة من الطرفين ، كسائر وجوه التراجيح من الجانبين ، مع أنّ الأصل والكثرة مع دعوى التواتر والإجماع في الأدلّة الأوّلة أقوى مرجّح لها على هذه الصحيحة ، لأنّها بطرف الضدّ لتلك الأدلّة بالنسبة إلى هذه المرجّحات المزبورة ، مع أنّ الشهرة المتأخّرة المرجّحة لها أعظم من الشهرة القديمة المرجّحة لهذه الصحيحة ، مع إمكان التأمّل في شهرتها بين القدماء ، كما هي لدلالتها على اعتبار كون المدّعي أيضاً ثقة ، ولم يعتبره من الجماعة غير والد الصدوق خاصّة .
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 134 .