تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
فالعامل بها على هذا نادر ، فطرحها أو تقييدها بصورة حصول العلم ، كما فعله في المختلف ( 1 ) فيها ، وفي أقوال العاملين بها أيضاً متعيّن . فالمصير إلى ما عليه المتأخّرون متّجه ، سيّما مع كونه أحوط ، كما صرّح به الشيخ في الاستبصار ( 2 ) والقاضي ( 3 ) . ( الرابعة : من حضر حساباً ) بين رجلين ( أو سمع شهادة ) في قضيّتهما فإن استشهد وجب عليه الإقامة بلا خلاف وإن اختلفوا في عينيّته مطلقاً ، كما عليه الشيخ ( 4 ) وجماعة ، أو كفائيّته ، إلاّ إذا انحصر ثبوت الحقّ في شهادته فكما قالوه . ( و ) إن كان ( لم يستشهد كان بالخيار في الإقامة ما لم يخش بطلان الحقّ إن امتنع ) وقد مضى البحث في جميع ذلك في بحث وجوب إقامة الشهادة ( و ) إنّ هذا الحكم الأخير ليس ( فيه ( 5 ) تردّد ) لأنّ مقتضاه وجوب الإقامة حينئذ كفاية . وهو ليس محلّ خلاف يعرف ، بل مرّ عن جمع دعوى الإجماع عليه . وحينئذ فإن أُريد بمحلّ التردّد في العبارة هذا فهو كما ترى ، وإن كان ما يفهم من سياقها من عينيّة الوجوب مطلقاً أن استشهد - كما عليه الشيخ وجماعة - فحسن ، وقد مرّ وجه التردّد حينئذ وأنّ ما اختاره لا يخلو عن قوّة . إلاّ أنّ احتمال إرادة هذا من العبارة بعيد عن سياقها ، بل ظاهرها إرادة الاحتمال الأوّل . وعليه فيتوجّه النظر إليه بما عرفته . نعم لو كان رأي الشيخ ومن وافقه عدم وجوب الإقامة مع عدم
هامش
( 1 ) المختلف 8 : 520 . ( 2 ) الاستبصار 3 : 22 ذيل الحديث 4 . ( 3 ) المهذّب 2 : 561 . ( 4 ) النهاية 2 : 58 . ( 5 ) في المتن المطبوع ، وفي الرواية تردّد .