الشهادة حتّى أذكرها كان اسمي في الكتاب بخطّي أو لم يكن ؟ فكتب :
لا تشهد ( 1 ) .
وقصور الأسانيد أو ضعفها إن كان منجبراً بما مرّ من الشهرة ، والأصل ،
وعموم الأدلّة ، مع دعوى الحلّي في السرائر كثرتها بحيث لا تحصى ، بل
وتواترها ، والإجماع على مضامينها ، خصوصاً أو عموماً ( 2 ) .
( و ) لكن ( في رواية ) صحيحة مرويّة في الكتب الأربعة ( 3 ) : أنّه
( إن شهد معه ) أي مع الذي عرف خطّه وخاتمه ولم يذكر من الباقي قليلا
ولا كثيراً رجل ( آخر ) ثقة وكان صاحبه المدّعي أيضاً ثقة ( جاز ) له
حينئذ ( إقامتها ) وقد عمل بها الشيخ في النهاية ( 4 ) والمفيد ( 5 )
والإسكافي ( 6 ) والقاضي ( 7 ) والديلمي ( 8 ) ووالد الصدوق ( 9 ) ، بل هو والكليني
أيضاً ، لروايتهما لها في كتابيهما .
ولا ينافي ذلك روايتهما بعد ذلك مضمون رواية السكوني ، لإطلاقه ،
وصراحة هذه ، بحيث يحتمل التقييد بها عندهما .
وبالجملة لا شبهة في شهرة العمل بها بين القدماء ، وبه صرّح الفاضل في
المختلف ( 10 ) والشهيد في الدروس ، ولكنّه ادّعى الأكثريّة بينهم ( 11 ) دون
الشهرة ، فشهرتها بينهم مع صحّتها ترجّحها على ما قابلها من العمومات
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 235 ، الباب 8 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 .
( 2 ) السرائر 2 : 131 .
( 3 ) الكافي 18 : 382 ، الحديث 1 ، الفقيه 3 : 72 ، الحديث 3361 ، التهذيب 6 : 258 ، الحديث
86 ، الاستبصار 3 : 22 ، الحديث 4 .
( 4 ) النهاية 2 : 58 .
( 5 ) المقنعة 728 .
( 6 ) المختلف 8 : 517 .
( 7 ) المهذب 2 : 561 .
( 8 ) المراسم 234 .
( 9 ) المختلف 8 : 517 .
( 10 ) المختلف 8 : 520 .
( 11 ) الدروس 2 : 134 .