تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
يشهد وقد قال لهم البائع : اشهدوا بالحدود إذا أتوكم بها ؟ فوقّع ( عليه السلام ) : لا يشهد إلاّ على صاحب الشئ وبقوله إن شاء الله تعالى ( 1 ) . قيل : والمنع عن الشهادة في هذا الجواب الأخير إلاّ على صاحب الشئ محمول على أنّه لا يشهد إلاّ بقول المالك مجملا ، ولا ينسب التفصيل الّذي عرفه من غيره إليه ، بل يجيز بالصورة أو يشهد إجمالا أو محمول على عدم تعيّن المالك للّذي يأتي بالحدود ، فيبقى على جهالته ، ويكون الإقرار مبهماً ، أو على عدم عدالتهم ( 2 ) . ( الثالثة : لا يجوز ) للشاهد ( إقامة الشهادة إلاّ مع الذكر ) لمتعلّقها والتفطّن له بالقطع ، فلو لم يتذكّره كذلك لم يجز له الإقامة مطلقاً ( ولو رأى خطّه ) وخاتمه فظنّ به ، بلا خلاف إذا لم يكن معه آخر ثقة ولا كان المدّعي ثقة ، وعلى الأشهر بين المتأخّرين ، بل عامّتهم إلاّ النادر مطلقاً وفاقاً منهم لجماعة من القدماء كالحلّي ( 3 ) وابن زهرة ( 4 ) والحلبي ( 5 ) ، للأصل ، وعموم ما مرّ من الأدلّة على اعتبار العلم في مستند الشهادة ، وخصوص إطلاق بعضها . كالقويّ بالسكوني وصاحبه : لا تشهد بشهادة لا تذكرها ، فإنّه من شاء كتب كتاباً ونقش خاتماً ( 6 ) . والحسن : جاءني جيران بكتاب فزعموا أنّهم أشهدوني على ما فيه وفي الكتاب اسمي بخطّي قد عرفته ولست أذكر الشهادة وقد دعوني إليها فأشهد لهم بمعرفتي أنّ اسمي في الكتاب ولست أذكر الشهادة ، أو لا يجب لهم
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 300 ، الباب 48 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل 18 : 300 ، الباب 48 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 . ( 3 ) السرائر 2 : 131 . ( 4 ) الغنية 441 . ( 5 ) الكافي في الفقه 437 . ( 6 ) الوسائل 18 : 235 ، الباب 8 من أبواب الشهادات ، الحديث 4 .