تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
نعم ربّما يتوهّم من عبارة الماتن في الشرائع ( 1 ) والفاضل في التحرير ( 2 ) والقواعد ( 3 ) وقوع الخلاف في الكفائيّة أيضاً ، حيث إنّهما حكما بها هنا من غير دعوى إجماع ، وادّعوه عليها في الأداء . وهو ضعيف جدّاً لظهور عبارتهما في رجوع دعواهما الإجماع في الأداء إلى مطلق الوجوب ، دون خصوصيّة كفائيّته . ومقتضاها حينئذ عدم الإجماع على الوجوب هنا إلاّ على عدم كفائيته . هذا ، وربّما يرشد إلى الكفاية هنا سياق الأخبار ، حيث جعلوا الوجوب فيه مقابلا للوجوب في الأداء . وهو فيه الكفاية في الجملة ، أو مطلقاً ، فليكن هنالك أيضاً ، مضافاً إلى فحوى الخطاب المستفاد من الحكم بكفائية وجوب الأداء ، فإنّ كفائيّته مع الاتّفاق على وجوبه يستلزم كفائيّة الوجوب هنا ، لأضعفيّته منه ، نظراً إلى وقوع الخلاف في أصله دونه . فتأمّل جدّاً . ( و ) على القولين ( يتعيّن ) التحمّل على من دعي إليه ( مع عدم من يقوم بالتحمّل ) بلا إشكال ولا خلاف ، إلاّ من الحلّي ( 4 ) ، وقد مرّ ضعفه . ( و ) اعلم أنّه ظهر ممّا مرّ من اشتراط العلم في الشهادة أنّه ( لا ) يجوز أن ( يشهد ) الشاهد على أحد ولا له ( إلاّ مع المعرفة ) بما يشهد عليه من شخصه أو نسبه وإنّما أعاده هنا مع معلوميّته سابقاً ، تنبيهاً على عدم انحصار مستندها في العلم الحقيقي ، بل يجوز استنادها إليه ( أو ) إلى ( شهادة عدلين بالمعرفة ) فيعرّفانه ما يريد الشهادة عليه من شخص المشهود عليه أو نسبه ، ويكون شاهد أصل لا فرعاً . ومحصّله كفاية العلم الشرعيّ في الشهادة .
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 138 . ( 2 ) التحرير 2 : 213 س 1 و 3 . ( 3 ) القواعد 3 : 503 . ( 4 ) السرائر 2 : 126 .