كنبيّ أو وصيّ نبيّ ( 1 ) .
خرج منه القاضي المجتمع لهذه الشرائط بالإذن من قبله ، كما يأتي
بالنصّ والإجماع .
وليسا في فاقدها كلاّ أو بعضاً . أمّا فقد الثاني ، فظاهر ، سيّما بعد ما ظهر
من الإجماع على العدم .
وأمّا الأوّل : فلاختصاصه بجامع الشرائط بحكم الصراحة بالإضافة إلى
بعضها والتبادر بالإضافة إلى آخر منها .
فالأصل أقوى حجّة على العدم ; مضافاً إلى الإجماع الظاهر والمحكيّ
كما تقدّم ، وفحوى الصحيح المتقدّم ، بالإضافة إلى شرائط العدالة والعلم ،
ونحوه بالإضافة إلى الدلالة على اعتبارهما فحوى النصوص الآتية ، من نحو
مقبولة عمر بن حنظلة ممّا أمر فيه بالأخذ بما حكم الأعدل والأعلم ، مع أنّ
الصبيّ والمجنون ليسا من أهل الولاية على أنفسهما فكيف على غيرهما ،
والكافر والفاسق وولد الزنا ليسوا من أهل التقليد مع تنفّر الطباع عن الأخير
والمنع عن إمامته وشهادته كالفاسق فالقضاء أولى به ، والنصوص المستفيضة
بل المتواترة في المنع عن الترافع إلى حكّام الجور والظلمة وقضاة العامّة في
اعتبار الإيمان والعدالة صريحة ، ومثلها النصوص الأُخر في اعتبار الذكورة .
ففي الخبر : لا يصلح قوم وَليتهم امرأة ( 2 ) .
وفي آخر : في وصيّة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لعليّ ( عليه السلام ) : يا عليّ ليس على المرأة
جمعة - إلى أن قال - : ولا تولّي القضاء ( 3 ) فتدبّر .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 5 ، الحديث 3222 .
( 2 ) تلخيص الحبير 4 : 184 ، الحديث 2081 .
( 3 ) الوسائل 18 : 6 ، الباب 2 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 1 .