[ النظر الأوّل في الصفات ]
( و ) اعلم أنّ ( الصفات ) المشترطة فيه ( ستّة : التكليف ) بالبلوغ
وكمال العقل ( والإيمان ) بالمعنى الأخصّ أي الاعتقاد بالأُصول الخمسة
( والعدالة ، وطهارة المولد ) عن الزنا ( والعلم ) ولو بالمعنى الأعمّ الشامل
الظنّ الاجتهادي بالحكم الشرعيّ القائم مقامه بالدليل القطعيّ فهو في
الحقيقة علم ولو بوسيلة الظنّ ، فإنّه في طريق الحكم لا نفسه ( والذكورة )
بلا خلاف في شئ من ذلك أجده بيننا ، بل عليه الإجماع في عبائر جماعة
كالمسالك ( 1 ) وغيره في الجميع ، وشرح الإرشاد للمقدّس الأردبيليّ ( رحمه الله ) فيما
عدا الثالث والسادس ( 2 ) ، والغنية في العلم والعدالة ( 3 ) ونهج الحقّ للعلاّمة في
العلم والذكورة ( 4 ) . وهو الحجة ; مضافاً إلى الأصل ، بناءً على اختصاص
منصب القضاء بالإمام ( عليه السلام ) اتّفاقاً فتوىً ونصّاً .
ومنه - زيادة على ما مضى - المرويّ بعدّة طرق وفيها الصحيح في
الفقيه : اتّقوا الحكومة فإنّما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين
هامش
( 1 ) المسالك 13 : 327 .
( 2 ) مجمع الفائدة 12 : 6 .
( 3 ) الغنية 436 .
( 4 ) نهج الحقّ 562 .