صحيحة عنها خالية ، إذ الحاجة قد تدعو إليه بأن يقرّ من عليه الحقّ إذا
خلا به المستحقّ ويجحد إذا حضر غيره .
قيل : ولأنّ الحرص على التحمّل لا على الأداء ( 1 ) .
وفيه نظر ، لأنّه يدلّ على الحرص في الأداء ويَؤُل إليه ، بل قد يدّعى أنّه
عين الحرص على ذلك على الوجه البليغ ، كذا قيل ( 2 ) . وفيه نظر .
( وإذا دعي الشاهد للإقامة ) إقامة الشهادة بعد تحمّلها ( وجب )
إقامتها بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في الظاهر المصرّح به في كثير من
العبائر ، كالقواعد ( 3 ) والتحرير ( 4 ) والدروس ( 5 ) والروضة ( 6 ) والمسالك ( 7 )
وغيرها من كتب الجماعة . وهو الحجّة ; مضافاً إلى الكتاب والسنّة
المستفيضة ، بل المتواترة :
قال تعالى : « كونوا قوّامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو
الوالدين والأقربين » ( 8 ) .
وفي غير واحد من النصوص : أقم الشهادة ولو على نفسك أو الوالدين
والأقربين ( 9 ) .
وقال عزّ شأنه : « ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنّه آثِم قلبه » ( 10 ) .
وفي المرويّ بعدّة طرق في الكافي ( 11 ) والفقيه ( 12 ) وعقاب الأعمال ( 13 )
هامش
( 1 ) المسالك 14 : 214 .
( 2 ) مجمع الفائدة 12 : 402 .
( 3 ) القواعد 3 : 503 .
( 4 ) التحرير 2 : 213 س 3 .
( 5 ) الدروس 2 : 123 .
( 6 ) الروضة 3 : 138 .
( 7 ) المسالك 14 : 263 .
( 8 ) النساء : 135 .
( 9 ) الوسائل 18 : 229 ، الباب 3 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 .
( 10 ) البقرة : 283 .
( 11 ) الكافي 7 : 380 ، الحديث 1 .
( 12 ) الفقيه 3 : 58 ، الحديث 3329 .
( 13 ) عقاب الأعمال 268 ، الحديث 3 .